الشيخ علي الأحمدي

111

الأسير في الإسلام

المناجيق على قلاعهم وهدم الحيطان وإن كان فيهم النساء والصبيان لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نصب على تلّ الطائف منجنيقا ، وكان فيهم نساء وصبيان . رواه العامّة ، وعن طريق الخاصّة رواية حفص بن غياث ( 1 ) . والدليل على الجواز هو : 1 - الإجماع كما في المنتهى حيث قال بعد ذكر الجواز : بلا خلاف بل لا خلاف فيه عند المخالفين أيضا ( 2 ) . وقال في بداية المجتهد : واتفق عوامّ الفقهاء على جواز رمي الحصون بالمناجيق ، سواء كان فيها نساء وذرية أو لم يكن ، لما جاء أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نصب المنجنيق على أهل الطائف ( 3 ) . وقال الجصاص في أحكام القرآن : قال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر والثوري : لا بأس برمي حصون المشركين وإن كان فيها أسارى وأطفال المسلمين ( 4 ) . 2 - ورواية حفص بن غياث : « كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مدينة من مدائن أهل الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء وتحرق بالنار أو ترمى بالمجانيق حتى يقتلوا ، وفيهم النساء والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين

--> ( 1 ) المصدر : ج 1 / 412 . ( 2 ) المصدر : ج 32 / 909 . وفي الشرائع بلا خلاف وظاهر المختلف : أنه لا خلاف فيه بيننا في ذلك . ( 3 ) المصدر : ج 1 / 282 . ( 4 ) أحكام القرآن : ج 5 / 274 .