الشيخ علي الأحمدي
108
الأسير في الإسلام
وما روي من أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لم يبيّت العدوّ لا ينافي ما ذكرنا من جواز الإغارة على العدو وهم غارّون لأنّ التبييت هو الهجوم ليلا ، وما نقل من عمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسراياه كان صباحا . روي في الكافي والتهذيب عن عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ما بيّت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عدوّا [ ليلا - يب ] ( 1 ) حيث فسّر التبييت في الرواية كما هو مفسّر في اللغة . وما نقل من عمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في بني المصطلق نصّه : وقد أغار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهم غارّون ( 2 ) يعني غافلون وليس فيه أنه كان بالليل . نعم روى العلَّامة ( رحمه اللَّه تعالى ) في المنتهى قال : روى الجمهور أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله شنّ الغارة على بني المصطلق ليلا ( 3 ) . وفي الاعتبار للحازمي : أباح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تبييت المشركين ( 4 ) . ولكن الذي عثرنا من لفظ النص هو ما تقدّم وليس فيه كلمة ( ليلا ) . وقد روي كثيرا أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان
--> ( 1 ) جامع الأحاديث : ج 13 / 142 - 143 والمنتهى : ج 2 / 909 والبحار : ج 19 / 178 . ( 2 ) مرّ مصادر الحديث . ( 3 ) المصدر : ج 2 / 909 . ( 4 ) المصدر : ج 7 / 211 والمبسوط ج 2 / 13 .