الشيخ علي الأحمدي

109

الأسير في الإسلام

لا يغير حتى يصبح وكان يأمر سراياه وجيوشه بذلك . وإليك أنموذجا من النصوص : 1 - روى البيهقي في السنن الكبرى عن حميد الطويل عن أنس بن مالك ، أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خرج إلى خيبر ، فجاءها ليلا ، وكان إذا جاء قوما بالليل لا يغير عليهم حتّى يصبح ( 1 ) . 2 - وفي نص آخر : أنه صلَّى اللَّه عليه وآله عهد إلى أسامة بن زيد أن يغير على أبنى صباحا ( 2 ) . 3 - وكان يأمر السرايا بأن ينتظروا بمن يغزونهم ، فان أذّنوا للصلاة أمسكوا عنهم ، وإن لم يسمعوا أذانا أغاروا ( 3 ) . 4 - عن أنس أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يغير عند صلاة الفجر وكان يستمع ، فان سمع أذانا أمسك وان لم يسمع أذانا أغار ( 4 ) . وقال لأصحابه : « إنا نصبّحهم بغارة » ( 5 ) .

--> ( 1 ) السنن الكبرى : ج 9 / 79 وراجع الجواهر : ج 21 / 82 والمبسوط للسرخسي : ج 10 / 31 والترمذي : ج 4 / 121 والخراج لأبي يوسف : ص 208 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي : ج 10 / 31 وأحكام القرآن للجصاص : ج 5 / 274 وابن أبي شيبة : ج 14 / 461 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 5 / 274 والسنن الكبرى : ج 9 / 108 ونيل الأوطار : ج 8 / 69 وفي أنساب الأشراف : ج 2 / 331 عن علي عليه السلام في صفين : « لا تبيّت القوم » . وفي الخراج لأبي يوسف : ص 208 : « إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم أذانا فلا تقتلوا أحدا » . ( 4 ) سنن الدارمي : ج 2 / 217 والسنن الكبرى للبيهقي : ج 9 / 108 ونيل الأوطار : ج 8 / 69 . ( 5 ) كنز العمال : ج 4 / 461 كتاب الجهاد .