الشيخ حسين آل عصفور
30
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
هو يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط وهو المنصوب من قبل هؤلاء ولم يكن منّا وشرائطه كشرائط القاضي المنصوب من قبل الإمام ولهذا لا يتصوّر إلَّا زمن الحضور والنصب كما أجمع عليه أصحابنا . وأمّا في زمن الغيبة أو زمن عدم تمكَّن أئمّتنا « عليهم السلام » فلا قاضي للتحكيم بل إن كان فقيها مستكملا للشرائط فهو قاضٍ بالأصالة وإلَّا فلا يجوز له تولَّي هذا المنصب بالكلَّية وحيث أنّ القضاء قد يكون واجبا عينيّا كما لو انحصر في شخص أو نصّ الإمام عليه بخصوصه وقد يكون واجبا كفائيّا * ( و ) * قد يكون مستحبّا عينيّا وقع * ( في جواز أخذ الأجرة على القضاء ولوازمه ) * من التحليف لو كان بأمر القاضي * ( أو ) * بالبحث عن عدالة الشهود ونحو ذلك . وكذا في * ( الارتزاق من بيت المال ) * حيث يكون عاجزا عن الإنفاق أو مطلقا * ( خلاف مضى البحث فيه في ) * مقدّمات * ( مفاتيح المعيشة ) * والمكاسب ، فالمشهور بين الأصحاب هو المنع إذا كان الوجوب عينيّا لأنّه حينئذ يؤدّي واجبا عليه فلا يجوز له أخذ العوض عنه كغيره من الواجبات . والثاني الجواز لعدم خروجه من كونه من المصالح بل أهمّها ومنع كون الواجب يمنع من أخذ الرزق عليه مطلقا ولهذا يأخذه المجاهدون وهم قائمون بأهمّ الواجبات وعلى كلّ حال فمع وجوده الكفاية من بيت المال لا يجوز له أخذه هنا من المتخاصمين مطلقا ومع عدمها ووجود الحاجة إليه ففي جواز أخذه من المتخاصمين أو من أحدهما قولان أشهرهما المنع لأنّه بمنزلة الرشوة المنهي عنها ولأنّه واجب في نفسه وإن لم يكن متعيّنا ، والواجب لا يجوز أخذ الأجرة عليه مطلقا . والمحقّق في الشرائع اختار الجواز مع عدم التعيين عليه وحصول الضرورة