الشيخ حسين آل عصفور

27

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : أيّما مؤمن قدم مؤمنا إلى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شاركه في الإثم ، وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلَّا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عز وجل : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » الآية . وخبره كما في الكافي أيضا قال : قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » قول الله عز وجل في كتابه « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » فقال : يا أبا بصير إنّ الله عز وجل علم أن في الأمّة حكاما يجورون أمّا أنّه لم يعن حكَّام أهل العدل ولكن عنى حكَّام أهل الجور يا أبا محمّد أنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكَّام أهل العدل فأبى عليك إلَّا أن يرافعك إلى حكَّام أهل الجور ليقضوا له كان ممّن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله تعالى : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ إلى قوله « إِلَى الطَّاغُوتِ » . وفي روايات المعلَّى بن خنيس المتعدّدة الطرق عن الصادق « عليه السلام » في قول الله عز وجل : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » إلى أن قال : وأمرت الأئمّة أن يحكموا بالعدل وأمر الناس أن يتّبعوهم ، وبالجملة فالنصوص والفتوى دالَّة على عدم الجواز نصّا وإن حكم له بحقّ فإنّما يأخذ سحتا فهو محرم على كلّ حال * ( إلَّا أن يتوقّف حصول حقّه عليه كما ) * نصّ عليه الأكثر وقد ادعوا أنّه * ( يشعر به بعضها ) * ويكون ذلك * ( دفعا للحرج ) * المنفي أية ورواية .