الشيخ حسين آل عصفور

26

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

موقوف على الإذن وهذا مختصّ بزمان الحضور والنصب فالمجتهد في حال الغيبة لا يمكنه تولية أحد للحكم بين الناس مطلقا لأنّ النائب إن كان مجتهدا كان أصلا كالمستنيب وإن كان المستنيب أعلم وقلنا بترجيحه حيث لا يشترط الأفضليّة أو تعذّر الوصول إلى الأفضل وإن كان مقلَّدا لم ينفذ حكمه مطلقا فلا يتصوّر ذلك إلَّا في القاضي المنصوب من قبل الإمام إذا استناب مجتهدا غير منصوب ولا فرق في النائب بين أن يوافق اجتهاده اجتهاد المستنيب وعدمه بل لو علم شرط عليه أن لا يحكم إلَّا بمذهب القاضي لم يصحّ له الاستخلاف وحيث لا يجوز الاستخلاف لو استخلف وحكم الخليفة باطل . نعم لو ترافع إليه الخصمان فرضيا بحكمه كان كالحكم وحيث يجوز الاستخلاف يشترط في الخليفة ما يشترط في القاضي لما تقدّم ويأتي من عدم جوازه مطلقا لمن لا يستجمع الشرائط فيعتبر في النائب كونه مجتهدا إلَّا أن يفوض إليه أمرا خاصّا لا يتوقّف على الاجتهاد كسماع البيّنة ونقلها إليه أو في التحليف بعد أن سمع الحاكم البيّنة دون الحكم فيكفيه العلم بشرائط ذلك . * ( و ) * تقدّم أنّه * ( لا يجوز ) * لأحد من الرّعية زمن الحضور أو الغيبة * ( التحاكم إلى غير الفقيه الجامع للشرائط ) * التي مرّ ذكرها ودلَّت النصوص عليها * ( * ( وإن ) * كان قد * ( استقضاه ) * الوالي * ( ذو الشوكة أو أهل البلد و ) * كذا لو * ( تراضى الخصمان به ) * وهذا قد ثبت * ( ب ) * الإجماع ف‍ * ( لا خلاف ) * فيه عندنا كما نقله غير واحد من علمائنا * ( للنصوص ) * المستفيضة بل البالغة حدّ التواتر المعنوي وقد مرّ بعضها كالمقبولة الحنظليّة والموثقة الداودية ومعتبرة أبي خديجة إلى غير ذلك من الأخبار فمنها