الشيخ حسين آل عصفور
20
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بالأصالة * ( ف ) * في الخبر الذي رواه سليمان بن خالد بطريقين أحدهما من الصحيح كما في الفقيه * ( عن الصادق « عليه السلام » ) * أنّه قال : * ( اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ ) * ومعنى حصره فيه أنّ أمرها إليه مباشرة وولاية فإن اعتبرنا التعميم في الوصاية لم يدل على اشتراط الإذن وإن اعتبرنا الوصاية الخاصّة المشترطة بالعصمة والتنصيص عليه بالإمامة كان فيه دلالة على المطلوب ، لكن مقبولة ابن حنظلة موردها الحضور ولكنّه كثر من الغيبة لعدم التمكَّن فتدخل العلماء الفقهاء المستكملون للشرائط في عمومها وحينئذ * ( فمع حضوره وسلطانه « عليه السلام » وتمكنه التام * ( لا بدّ ) * في ثبوت ولاية القاضي * ( من نصبه خصوصا ومع غيبته ) * كزماننا هذا * ( أو ) * حضوره و * ( عدم سلطانه ) * كأزمان أئمّتنا « عليهم السلام » في الأوقات الأمويّة والعبّاسيّة * ( ينفذ حكم الفقيه الجامع للشرائط ) * التي تضمّنتها مقبولة ابن حنظلة وغيرها من الأخبار * ( لإذن مولانا الصادق « عليه السلام » له عموما ) * حيث جعله لكلّ من اتصف بهذه الصفات كما * ( في القويين المشهورين ) * بين الأصحاب وقد تقدّما وأراد بهما مقبولة ابن حنظلة وخبر أبي خديجة وإنّما لم يحكم بصحّة خبر أبي خديجة لتعارض التوثيق والجرح فيه حيث نصّ على ذلك * ( بقوله فيهما : فارضوا به حكما كما مرّ وقوله ) * في خبر أبي خديجة * ( فاجعلوه قاضيا فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ) * . ولا شكّ في أنّ هذين القولين تحكيم وإذن لمن هذه صفته في توليه الحكومة ووجوب المرافعة إليه في زمن الحضور والغيبة وحينئذ يكون الوجوب كفائيّا إن تعدّد المتّصف بها * ( فإذا انحصر في واحد تعيّن ) * وصار