الشيخ حسين آل عصفور
21
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الوجوب عينيّا كما هو شأن كلّ واجب كفائي انحصر في فرد . * ( وإن ) * كان * ( توقّف فعله على بذل مال للجائر ) * ليتوصّل إلى إقامة هذه الولاية * ( جاز بل ربّما وجب ) * لأنّ مقدّمة الواجب واجبة ، سواء كان الوجوب عينيّا أو كفائيّا وإنّما قيّد العبارة لتوقّف فعله على بدل مال للجائر لأنّه مع عدم التوقّف قد اختلفوا في جواز بذل المال لتولي هذا المنصب إلى قولين ، أحدهما العدم لأنّه كالرشوة على ذلك وهي محرّمة ، والثاني الجواز لما ثبت من رجحانه فإذا توقّف تحصيل فضيلته على المال جاز بذله لذلك كسائر الطاعات المتوقّفة عليه وكالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا تعذّر بدون بذل المال مع وجوبه فيكون هنا كذلك . والحقّ أنّ هذا البحث لا يجري عندنا بالنسبة إلى الإمام العادل وربّما احتمل جوازه إذا بذل المال لبيت المال وفيه نظر لأنّه لا فرق بين بذله له أو لبيت المال فلا يقطع بالجواز إلَّا إذا توقّف توليه من الجائر على دفع المال وكان القضاء في حقّه راجحا ولكن الأخذ ظالم بالأخذ ، وكذا يجوز له بذل المال بعد ما يليه لئلا يعزل وأمّا بذل المال لعزل من هو ملابس للقضاء فإن لم يكن بصفات القاضي فهو مستحبّ لتخليص الناس منه ، لكن أخذه حرام على الأخذ وإن كان أهلا فهو حرام . ولو وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط المعتبرة فيهما فان قدم الأفضل جاز اتّفاقا * ( وفي جواز قضاء المفضول مع وجود الفاضل مع ) * استكمالهما و * ( أهليّتهما ) * له * ( قولان مبنيّان على ) * مسألة قد تكلَّم عليها في الأصول بين علمائنا وعلماء العامّة وهي أنّه هل * ( تعيّن تقليد الأعلم ) * معتبر * ( أم التخيير ) * كاف في ذلك أحدهما الجواز والتخيير لاشتراك الجميع في الأهليّة ولما اشتهر من أنّ الصحابة كانوا يفتون مع