الشيخ حسين آل عصفور

93

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رجلا أصاب خنزير نصراني قيمته . وصحيحة محمد بن قيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهم فانطلق البعير يبعث بعقاله فتردى فانكسر فقال أصحابه للذي عقله : أغرم لنا بعيرنا ، قال : فقضى بينهم أن يغرموا له حظَّه من أجل أنّه أوثق حظَّه فذهب حظَّهم بحظَّه . وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السّلام أنّ رجلا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات فرفع ذلك إلى عليّ عليه السّلام فلم يضمّنه وقال : إنّما أراد الإصلاح . وفي خبر أبي الجارود كما في الكافي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كانت بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا يردّونها عن شيء وقعت فيه قال : فأتاها رجل من بني مدلج وقد وقعت في قصب له ففوق لها سهما فقتلها فقال له عليّ عليه السّلام : واللَّه لا تفارقني حتى تديها ، قال : فوداها ستمائة درهم . وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في عين قد فقئت بربع ثمنها يوم فقئت عينها . وموثقة ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن رواية أبي الحسن البصري يرويها عن عليّ عليه السّلام في عين ذات الأربع القوائم إذا فقئت ربع ثمنها فقال : صدق ، وقد قال عليّ عليه السّلام ذلك . والعمل بهذه الأخبار متّجه وإن كان مقدّراتها مخالفة للمشهور لأنّ الاعتماد عليها حيث لا معارض لها . وإذا مات العبد المغصوب فقال الغاصب : « رددته قبل موته » ، وعكس المالك فقد تعارض هنا أصلان لأنّ كلّ واحد من الموت والردّ حادث والأصل عدم تقدّمه لكن ذلك يقتضي ترجيح جانب المالك لأنّ التعارض المذكور يكون في قوّة اقترانهما وذلك غير كاف في براءة ذمّة الغاصب منه لأنّ براءته متوقّفة على تسليمه حيّا سليما وهو منتف هنا . فتقديم المالك ليس من جهة ترجيح أصله بل من الجهة التي أشرنا إليها