الشيخ حسين آل عصفور

8

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( وشبهه ، وجب القبول لفظا وإن قال « احفظه » ونحوه لم يفتقر إلى اللفظ ) * كالوكالة وهو كلام موجّه وإلَّا لنصّ الشارع عليه في بعض المواضع كما وقع له في النكاح والبيوع ونحوها من العقود اللازمة * ( وكيف كان ) * قد جعلناه * ( فلا تجب المقارنة ) * فيه * ( بين الإيجاب والقبول ب‍ ) * الإجماع المنقول من غير واحد إذ * ( لا خلاف ) * في المسألة كما هو ظاهر . * ( ومع تحقق العقد ) * فيها مستكملا للشرائط * ( يجب ) * على المستودع * ( الحفظ ) * لها * ( والردّ ) * إلى مالكها عند طلبها حيث لا يمنع منهما مانع * ( وإلَّا ) * فلا . نعم ، إن قصر فيهما مع التمكَّن وعدم المانع عدّ مفرطاً و * ( ضمن ) * مثلها أو قيمتها كما سيجيء في بيان التعدي والتفريط * ( ولو طرح الوديعة عنده من غير ما يدلّ على الإيداع ) * ولو تلويحاً * ( ولم يحصل القبول ) * منه * ( فعلًا ) * إذ لا قبول قولي هنا * ( لم يلزم الحفظ ) * عليه * ( حتى لو ذهب وتركه ) * موضوعاً وإنّما كان كذلك لعدم تحقق الإيجاب المنبئ عنها بخلاف الفعل ، فقد عرفت أنّه يجب معه الحفظ سواء تحققت الوديعة أم لا نظراً إلى ثبوت الحكم باليد وقبضها للخبر المشهور النبوي وغيره . وحيث يحصل القبول الفعلي هنا إنّما يجب حفظها إلَّا أنّها تصير وديعة شرعية وذلك لأنّ طرح الملك لها أعمّ من اقترانه بما يوجب الإيجاب وهو الإتيان بما يدلّ على الاستنابة في الحفظ كما هو حقيقة الوديعة لكن لما عرفت أنّ الإيجاب يحصل بالقول الصريح والإشارة والتلويح وجب أن ينظر هنا فإن حصل مع الطرح ما يفيد ذلك كان القبول أعمّ من كونه قوليّا وفعليّاً وإن لم يحصل معه ما يدلّ على الإيجاب ، فالمعتبر في وجوب الحفظ القبول الفعلي خاصّة ، لكن قوله في هذه العبارة طرح الوديعة لا يخلو من قرينة إلَّا أن يكون أراد بالطرح الإيداع بواسطة تسميتها وديعة فإنّها لغةً وعرفاً هي المال المودع ، وشرعاً هي العقد المفيد للاستنابة في حفظه أو نقول إنّ القبول يقتضي سبق إيجاب فيؤذن أنه استناد من الطرح الإيجاب .