الشيخ حسين آل عصفور
51
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فساد العارية فلا تكون مضمونة وهو مغرور في الغصب فيرجع على من غرّه ويضعف بأنّ غروره في الغصب لا مدخل له في الضمان لأنّا لم تضمنه من حيث الغصب ، بل من حيث كونها عارية مضمونه ولدخوله على ذلك وحيث يتبيّن فسادها لحق حكم الفاسد بالصحيح كما سلف من القاعدة في البيوع وغيرها أنّ ما يضمن صحيحه يضمن فاسدة ، فإن رجع المالك على الغاصب لم يرجع على المستعير إن لم تكن مضمونة وإلَّا رجع عليه بما كان يضمنه لو كانت صحيحة . ولا فرق في ذلك كله بين المنفعة والعين أمّا لو كان عالما بالغصب كان ضامنا ولم يرجع علي الغاصب ولو أغرم الغاصب رجع على المستعير إذا كان المستعير من الغاصب عالما بالغصب لأنّه بمنزلة الغاصب في جميع الأحكام . ومن حكم ترتب أيدي الغاصبين على المال أنّ المالك يتخيّر في الرجوع على أيّهما شاء ويستقرّ الضمان على من تلفت العين في يده ، هذا عند تساوي قيمتها في أيديهما أو تزيد في يد المستعير ، أمّا لو اختصّ الغاصب بالزيادة فيها ثمّ ذهب قبل قبض المستعير اختصّ بضمان الزائد لاختصاصه بغصبه فلا يرجع به المالك على المستعير ولا يرجع الغاصب عليه لو رجع المالك عليه ابتداء . مفتاح [ 1062 ] [ في ذكر عدم جواز إعارتها وإجارتها إلَّا بإذن المالك ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( - مفتاح ) * في بيان ما * ( لا يجوز له إعارتها ) * من الأعيان * ( ولا إجارتها ) * حيث تقع من غير المالك فإنّه لا إعارة * ( إلَّا بإذن المالك ) * لها * ( بلا خلاف ) * فالمستعير لا يجوز الاستعارة منه