الشيخ حسين آل عصفور
52
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( لأنّ المنافع ) * المستعارة * ( ليست مملوكة ل ) * - ه مطلقا ، لأنّه إنّما إذن إليه استيفاء تلك المنافع ف * ( المستعير ) * ليس كالمستأجر . فإنّ المستأجر له أن يؤجر الغير وإن اشتركا في التسلَّط على المنفعة إلَّا إن استأجر مملوكة له والمستعير ليس كذلك * ( وإن كان له ولوكيله استيفاؤها ) * فيترتّب على الاستعارة بغير إذن المالك الضمان مطلقا . ففي خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ومرسل الفقيه عنه عليه السّلام قال : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن * ( ولأنّ الأصل ) * والمعلوم من الأخبار التي قدّمناها في مكان المصلي ولباسه * ( عصمة مال الغير عن التصرّف فيه ) * حيث لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه وأنّ اللَّه قد حرّم من المسلم ماله وعرضه ودمه . * ( والعارية ) * على تقدير الإذن من المالك * ( إنّما تناولت المستعير خاصّة وإذا تجاوز المأذون ) * فيه * ( ضمن ) * وصار كالغاصب * ( ويستمرّ ) * ذلك * ( الضمان إلى أن يردّها إلى المالك ) * أو لمن يقوم مقامه شرعا كما تقدّم في الوديعة * ( ولم يبرأ بإعادتها إلى ) * المستعير * ( الأوّل ) * لخروجه عن الائتمان بهذا التعدّي * ( ولكن لا تبطل الإعارة بذلك فاستعماله بعد عوده إلى المأذون فيه جائز ) * لبقائها * ( وإن كان مضمونا ) * بهذا التعدّي * ( وإذا ردّها إلى المالك أو وكيله برأ ) * قطعا . * ( و ) * أمّا * ( لو ردّها إلى الحرز ) * فلا ينتفي الضمان عنه * ( ولم يبرأ ) * منه كما قلنا في الوديعة وحيث يعير المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل عن هذه الإعارة الثانية على من شاء منهما وبعوض العين لو تلفت فإن رجع على المعير لم يرجع على المستعير الثاني حيث يجهل بالحال إلَّا أن تكون العارية مضمونة فيرجع عليه ببذل العين خاصّة ، ولو كان عالما استقرّ الضمان عليه كالغاصب وإن رجع على المستعير رجع على المعير بما لا يرجع عليه لغروره . هذا مقتضى القواعد المقررة من الشارع وقد تقدّم مثله في المستعير من الغاصب .