الشيخ حسين آل عصفور
50
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ولو كان الاختلاف من حيث قيمة السوق لم يضن الزائد بسببه لأنّ ذلك ليس من مدلول ضمان العين خصوصا إن لم نوجبه على الغاصب كما سيأتي بيانه . وإن قلنا بعدم الضمان ، ضمن قيمته آخر حالات التقويم واحترز بشرط ضمانه عمّا لو كان موجب الضمان التفريط أو التعدّي قبله بالاستعمال ونحوه من الوجوه التي هي غير مضمونة . وفي القواعد ساوي بين الأمرين بالحكم بالضمان وعدمه في الأجزاء المتقدمة على التفريط والمتأخرة عنه وليس بجيّد * ( ولو استعار من الغاصب وهو لا يعلم ) * بالغصب لم يضمن لها و * ( كان الضمان على الغاصب ) * لأنّه مستعير غير غاصب * ( إلَّا إذا كانت مضمونة ) * بالشرط أو في نفسها * ( وللمالك ) * حينئذ عند ثبوت ضمانها * ( إلزام أيّهما شاء بما استوفاه من المنفعة فإن ألزم المستعير رجع هو على الغاصب مع جهله ) * بالغصب * ( لأنّه أذن ) * له * ( في استيفائها ) * مجانا * ( بغير عوض وإن ألزم الغاصب ) * حيث أن له ذلك * ( لم يرجع على المستعير ) * في شيء * ( إلَّا إذا كانت مضمونة ) * عليه . ويستثني منه ما إذا كانت العارية مضمونة فإنّه لا يرجع حينئذ على الغاصب بالقيمة لو تلفت في يده ويرجع بأجرة المنفعة إذا أخذها منه المالك . وكذلك يرجع بعوض النقصان قبل التلف لأنّه غير مضمون عليه وإن كانت مضمونة . ووجهه ما اختاره البعض من اختصاص الضمان بالغاصب حيث لا تكون العارية مضمونة أنّ المستعير مغرور فضعفت مباشرته فكان السبب المعار أقوى والحاصل أنّ المالك مخيّر في الرجوع على كلّ منهما كما سمعت فإن رجع على المستعير توجه الرجوع على الغاصب حيث لم تكن مضمونة وإلَّا رجع عليه بغير ما قدم على ضمانه . وربّما احتمل هنا ضعيفا رجوعه مطلقا لأنّ استحقاق العين أوجب