الشيخ حسين آل عصفور
482
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
أخذه سقط وإن عتقت بأداء النجوم فلها المطالبة به من نصيب ما يكسبه المكاتب بعد العتق له وان حجر عليه فيه على بعض الوجوه * ( و ) * قد اختلف * ( في جواز كتابة مملوك اليتيم مع ) * المصلحة و * ( الغبطة ) * له حيث يوقعها الولي الخاص أو العام أو الوصي أو لا يجوز . * ( قولان ) * للأصحاب إلَّا أن * ( أشهرهما الجواز ) * حتى كاد أن يكون إجماعيّا . والقول الآخر وهو القول بالمنع للشيخ في المبسوط وقد ذهب في الخلاف إلى المشهور وقد احتج لهم بأنّ الولي وضع لعمل مطلق مصالحه وقد لا يحصل المال بدون المكاتبة بل هو الغالب وكسبه بعد العقد ليس مالا محضا للمولى وقبله ليس بموجود حتى تكون المعاملة عليه . وبصحيح معاوية بن وهب وقد تقدّمت وفيها قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن عجزت فهي ردّ في الرق وأنا في حلّ مما أخذت منك ؟ قال : فقال لك شرطك . وموضع الجواز ما إذا كان بيعه جائزا لحاجة اليتيم له ونحوه وهو المعبر عنه بالغبطة وإلَّا لم يجز كما هو قاعدة بيع مال اليتيم وهذا هو الأظهر . واحتج للشيخ في المبسوط بأن المكاتبة مشبهة بالتبرّع من حيث أنّها معاملة على ماله بماله إذ المال المكتسب تابع للمملوك وفيه نظر لخروجه عن المكاتبة بالتبعيّة كما تشهد به الأخبار والفتوى . * ( وكذا ) * اختلفوا في جواز * ( كتابة ) * العبد * ( الكافر ) * جوازا ومنعا إلى قولين وهذا الخلاف مبني على أن الخير في آية وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وهو الدين والمال . كما تضمنه صحيح الحلبي المتقدّم أو المال خاصة كما عليه بقية الأخبار فعلى الأول لا يصح كتابة الكافر لعدم الشرط المقتضي لعدم المشروط أو على الثاني يصح لوجود الشرط ولمانع أن يمنع من دلالة الآية على المنع على جميع التقادير بأن الشرط المذكور إنّما للأمر بها الدال على الوجوب أو الندب لا لمطلق الإذن فيها ولا يلزم من توقّف الأمر بها على شرط توقف إباحتها