الشيخ حسين آل عصفور

483

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه والدليل على تسويغ عقد الكتابة غير منحصر في الآية . وأمّا الاستدلال بقوله تعالى * ( « وآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ » ) * والكافر لا يستحق الزكاة ولا الصلة لأنّه موادة له منهي عنها بقوله * ( « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ » ) * والآية ففيه أن الإيتاء من الواجب مشروط بعجزه المقتضي باستحقاقه له فهو راجع إلى اشتراطه باستحقاقه فكما يمنع ويقتص بالمحتاج لدليل جاز أن يختص بالمسلم كذلك للدليل على عدم جواز دفع الزكاة إلى الكافر وأمّا استلزم إعانته الموادة مطلقا ممنوع كما حققناه في الوقف والصدقة والوصيّة ومن ثم قيل بجواز كتابته كما يجوز عتقه ولأنّها معاوضة تعلقت بجانب المالية فلا نمنع بين الكافر والمسلم . وكذا اختلفوا في جواز كتابة * ( المبعّض ) * من العبد بان يبقي باقيه على الرقية فيكاتب نصفه أو ثلثه أو ربعه أو لا يقع على الجميع قولان والمشهور كالمسألة الأولى الجواز . والقول الآخر المنع وهو للشيخ أيضا مع أنّه وافق في الخلاف المشهور للعمومات الشاملة له ولأنّ بيع نصيبه وعتقه جائزان والكتابة عائدة إليها . واحتج في المبسوط على المنع بأنّ الكتابة يلزمها رفع الحجر عن المكاتب في جهات الإكتساب وما يتوقّف عليه كالسفر وينفرد بما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة وهو غير ممكن هنا لتوقف السفر والتكسّب على إذن السيد ويشاركه فيما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة لأنّ كسبه واجب من المنع من السفر والاكتساب يرتفع بالمهاياة كارتفاعه عن المشركين ونمنع مشاركته في سهم المكاتبين من الزكاة لأنّه إنّما يدفع لجهة الكتابة ولأنّه لا يملك النصيب بل يدفعه في كتابته . * ( و ) * كذا اختلفوا في جواز كتابة * ( الحصة من ) * العبد * ( المشترك و ) * المشهور أيضا وموضع الخلاف إذا كان بإذنه والأقوى هنا الجواز وإن لم يأذن فإذا عتق قدّم عليه حصّة الشريك كما لو نجّز عتقه ، والقول بالمنع في الحالين للشيخ في المبسوط ، واحتجّ على ذلك من التردد والمسافرة ولا يمكن صرف سهم المكاتبين إليه والحق ما * ( قيل ) * عن المحقق وجماعة من أنّه * ( إن إذن ) *