الشيخ حسين آل عصفور
479
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كاتبت جارية لأيتام واشترطت عليها إن هي عجزت فهي ردّ في الرق وأنا في حل مما أخذت منك فقال لي : لك شرطك وسيقال لك أن عليا عليه السّلام كان يقول « يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته » فقل إنّما كان ذلك من قول علي عليه السّلام من قبل الشرط فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم . وفي صحيح آخر للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المكاتب إذا أدّى بعض مكاتبته فقال : إن الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم . والأخبار بهذا المضمون بالغة حدّ الاستفاضة وأكثرها من المعتبرة . مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : فيها والمسلمون عند شروطهم . ومثله صحيح الحلبي في الفقيه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : إن الناس مرّة لا يشترطون فهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم . وفي مرسل الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن المكاتب فقال : يجوز عليه ما اشترطت عليه . ولا بد من تخصيص هذه الأخبار بالشرط السائغ بما تقدّم في الأدلة من أن الشروط الفاسدة لا تلزم . ولخبر عمرو صاحب الكرابيس الوارد في خصوص المكاتبة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له فرفع ذلك إلى علي عليه السّلام فأبطل شرطه وقال : شرط اللَّه قبل شرطك * ( و ) * إذا كوتبت الأمة وهي حامل بمملوك لمولاها ف * ( لا يدخل الحمل في كتابة أمه ) * ولا يكون مكاتبا بمكاتبتها * ( وان ) * كان * ( قصده ) * وذلك * ( لأنّ الصغير لا يكاتب ) * لأنّ شرطه البلوغ والعقل وعدم الحجر عليه فكيف يكاتب وهو حمل * ( و ) * هذا بخلاف ما * ( لو حملت بعد الكتابة بمملوك ) * مولاها لأنّه إذا * ( كان ) * كذلك فهو * ( في حكمها ) * مكاتب * ( لأنّه من جملة كسبها . ) * * ( وللنصوص ) * الواردة بذلك وهي كثيرة جدا . فمنها : صحيحة مالك بن عطية قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل