الشيخ حسين آل عصفور
465
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفيه سلامة من استعمال المشترك في معنييه معا وهو مجاز أو ممنوع منه لأنّه لا يصار إليه بدون القرينة ويمكن أن يجاب عنه بأنّ القرينة موجودة وهي الرواية الصحيحة ولا تعارضها الأخرى لأنّ اشتمالها على إثبات شرط آخر والمثبت مقدم فلا مناص إذا عمّا قلناه من الجمع أعني ثبوت أصل الاستحباب بوجود المال وتأكَّده مع وجود الوصفين . * ( و ) * قد اختلفوا * ( في إباحتها بدون الأمرين ) * من غير كراهة * ( أو ) * ثبوت * ( كراهتها ) * وفيه * ( قولان أصحّهما ) * القول * ( الأوّل للأصل ) * وهو أصالة الإباحة في جميع الأشياء حتى يرد أمر أو نهي وكلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي . * ( و ) * يدلّ عليه ما * ( في الخبر ) * الموثق وهو موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام * ( في العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس له مال قال : يكاتبه ولو كان يسأل الناس فإنّ اللَّه يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان . ) * وأمّا الاكتفاء بالاكتساب وإن لم يكن له مال بالفعل فيدلّ عليه صحيح محمد بن مسلم المتقدم حيث قال فيه في تفسير الآية : الخير أن يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة . وأمّا باقي أخبار الباب فقد فسرت الخير بالمال والجمع بينها بما ذكرناه متعيّن * ( و ) * قد اختلفوا أيضا * ( في كونها عتقا بصفة ) * كما هو مذهب الشيخ وجماعة من القدماء * ( أو بيعا ) * بحيث يكون المملوك هو المشتري لنفسه كما هو مذهب الحلبي والحلي * ( أو ) * معاملة * ( مستقلة ) * ليست بعتق ولا بيع * ( أقوال ) * ثلاثة * ( أقواها الثالث ) * وهو الاستقلال * ( وفاقا للأكثر ) * وإن وجد فيها بعض الخواص من العتق * ( و ) * لكنّه * ( لا يلزم من مشاركتها لعقد في حكم أن يلحق به ) * فتصير بيعا ولا انتهائها إلى الحرية يدلّ على أنّها عتق مع أنّ البيع له من نفسه غير متعقّل لوجوب المغايرة بين البائع والمشتري والمبيع وهنا المبيع هو المشتري ومقتضى قبول المشتري للملك وهو منتف عن المملوك ويكون العوض ملكا للمشتري والعوض ملكا للبائع وهنا الأمران للمولى غير ذلك من المخالفات .