الشيخ حسين آل عصفور
464
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مفتاح [ 1145 ] [ في ذكر استحباب الكتابة وما يشترط فيها ] وحيث أنّ هذا القول مشتمل على مفاتيح متعددة قد بدأ ب * ( مفتاح ) * منها بيّن فيه أحكام * ( الكتابة ) * وشرائطها وانّها * ( مستحبة ابتداء مع الأمانة والاكتساب ) * لكن اشتراط الأمانة في الاستحباب وإن كان مشهورا بين الأصحاب إلَّا أنّ الأخبار لا تساعده لعدم التعرّض لذكرها إلَّا أن تحمل لي كلامهم على الدين والولاية لأنّها الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال لكن ذلك غير كاف عندهم لتصريحهم بأنّ اشتراطها لحفظ المال والولاية غير كافية فيها لمجامعتها الفسق والخيانة أمّا من جهة الاعتبار فلا بأس باعتبارها صونا للمال المكتسب عن الضياع فالأحوط إذا اعتبارها وإنّما كانت مستحبّة * ( للأمر بها في ) * الآية المذكورة في * ( الكتاب ) * وهي التي مرّ ذكرها لقوله * ( « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ) * . * ( والمراد بالخير ) * في الآية * ( الدين والمال ) * معا * ( كما في الصحيح ) * المروي عن الحلبي كما مرّ في تفسير الآية . * ( و ) * لكنّ الأصحاب قد اختلفوا في ذلك حيث قد * ( فسّره في ) * الصحيح * ( الآخر ) * وهو صحيح الحلبي أيضا * ( بالمال فقط ) * وهو المشهور بين الأصحاب . نعم ، يتأكَّد عندهم مع اجتماع الشرطين ومقتضى ذلك أنّه لو فقد الأمران أو أحدهما لم يتأكَّد الاستحباب وإن طلب المملوك ذلك . وفي النافع للمحقق أنّ الاستحباب يتأكَّد بسؤال المملوك وإن كان عاجزا ولا مستند له فقول المصنّف * ( ويتأكد بسؤال المملوك ) * تبعا له في غير محلَّه لما عرفت من عدم الدليل فإنّ مقتضى الأخبار استحبابها حيث يحمل الأمر عليه مع الوصفين استحبابا مؤكدا وبالمال وحده يثبت الاستحباب لذلك الصحيح وغيره مما سمعته .