الشيخ حسين آل عصفور
463
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بطلان التدبير بالإباق على خلاف الأصل فبين الكلامين تدافع فما استحسنه غير مستحسن . القول في الكتابة ولمّا فرغ في القول في التدبير شرع في * ( القول في الكتابة ) * وهو أحد القسمين من العتق المعلق على شيء وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيانها : * ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) * والكتابة والمكاتبة مصدران مزيدان مشتقان من المتجرد وهو الكتب وأصله الضمّ والجمع سمي هذا العقد كتابة لانضمام النجم فيه أو لأنّها توثق الكتابة من حيث أنّها منجمة مؤجلة وما يدخله الأجل يوثق بالكتابة . والأخبار الواردة في تفسير الآية بهذه الكتابة مستفيضة كادت أن تبلغ حد التواتر المعنوي وإن كان في مؤدى الأمر ومقتضاه من الإباحة أو الاستحباب أو الإيجاب وإن كان في بعض الصور مطلقا والكل معلَّق على ما إذا علمتم فيهم خيرا . ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عز وجلّ : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ، قال : إن علمتم لهم دينا ومالا . وفي صحيح آخر له في تفسيرها أيضا قال : كاتبوهم إن علمتم لهم مالا . وفي صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في تفسيرها أيضا قال : الخير أن يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه ويكون بيده عمل يكتسب به أو تكون له حرفة . وفي مرسل المقنع في تفسيرها أيضا إذا رأيتموهم يحبون آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فارحموهم .