الشيخ حسين آل عصفور

461

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( قيل ) * والقائل المشهور أنّه * ( لم ينعتق عليه الباقي ) * عند كون العبد له أجمع * ( ولم يكلَّف شراء حصّة الشريك ) * عند كونه له شريكا ولم يذكروا هنا * ( خلافا إلَّا للسيد ) * المرتضى فإنّه قائل بالسراية * ( فيهما . ) * * ( وكذا لو دبّره أجمع ثمّ رجع في بعضه ) * لأنّ الرجوع في ذلك فلا يسري عند انعتاق ذلك الجزء ولو كان مشتركا بين اثنين فدبّر معا ثمّ عجل أحدهما العتق فهل يقوم عليه فصيب الآخر قولان أحدهما لا ، ذهب الشيخ إليه في المبسوط محتجا بأنّ له جهة يعتق بها وهو التدبير فلا يحتاج إلى جهة أخرى والوجه التقويم لأنّه لم يخرج عن ملكه بالتدبير فيدخل في تلك الأخبار إطلاقا وعموما . مفتاح [ 1144 ] [ في ذكر حكم الإباق والارتداد في المدبر ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان أمور * ( يبطل ) * بها * ( التدبير ) * وإن كان لا تبطل الوصيّة * ( ب‍ ) * ها فمنها * ( الإباق ) * عن سيّده فإنّه مبطل * ( بلا خلاف يعرف ) * حيث أنّ ظاهرهم ذلك الاتفاق . وفي الخلاف صرّح بدعوى إجماعهم عليه أيضا * ( للنصين ) * اللذين روى أحدهما ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام والآخر العلاء بن رزين عن الصادق عليه السّلام حيث قال في الأول « سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين ثمّ جاءت بعد موت سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أنّ سيّدها دبّرها في حياته من قبل أن تأبق قال : فقال عليه السّلام : أرى أنّها وجميع ما معها فهو للورثة ، قلت : ألا تعتق من ثلث سيّدها قال : لا ، إنّها أبقت عاصية للَّه ولسيّدها فأبطل الإباق التدبير » . وفي الثاني « في رجل دبّر غلاما فأبق الغلام فمضى إلى قوم وتزوّج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد فولد له وكسب مالا ومات مولاه الذي دبّره فجاء ورثة الميت الذي دبّر العبد فطالبوا العبد فما ترى ؟ فقال : العبد وولده لورثة الميت ، قلت : أليس قد دبر العبد فذكر أنّه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا » .