الشيخ حسين آل عصفور
455
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الولد من عقد أو شبهة أو زنى وهو في الأولين ظاهر لأنّه يلحق بها أمّا في الآخر فيشكل مع علمها بالتحريم لانتفائه عنها شرعا إلَّا أنّه لما صدق عليه كونه ولدها لغة وكان جانب الماليّة والحيوانيّة مغلَّبا فيها ومن ثم كان الولد من عقد أو شبهة لمولاها دون مولى الزاني أطلق المشهور ذلك الحكم بتبعيته لها في التدبير . وفي الأخبار الآتية فما ولدت فهو بمنزلتها ولا شبهه على أنّه يصدق على المولود من الزنا أنّها ولدته وإن لم يلحق لها في باقي الأحكام وتلك المستفيضة صحيحة أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوّجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وتلك أولاده منها فقال : أولاده منها كهيئتها إذا مات الذي دبر أمّهم فهم أحرار . وصحيح علي بن جعفر وخبره كما في مسائله وقرب الأسناد عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن رجل قال : « إذا مت فجاريتي فلانة حرّة » فعاش حتى ولدت الجارية أولادا ثم مات ما حالها فقال : عتقت الجارية وأولادها لأنّهم مماليك . وخبر وهب بن وهب في قرب الأسناد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها يرقون برقّها ويعتقون بعتقها وما ولدت قبل ذلك فهم مماليك لا يرقّون برقّها ولا يعتقون بعتقها . وخبر عثمان بن عيسى الكلابي عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة حال المولود هي مدبرة أو غير مدبرة فقال لي : متى كان الحمل بالمدبرة أقبل ما دبرت أو بعد ما دبرت فقلت : لست أدري ولكن أجبني فيها جميعا فقال : إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق وإن كان إنما حدث الولد بعد التدبير فالولد مدبر بمنزلتها . ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا نحوه وزاد لأنّ الحمل إنما حدث بعد التدبير .