الشيخ حسين آل عصفور

452

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

إلَّا أن يعلم المبتاع أنّه يبيعه خدمته وأنّه متى مات هو كان حرّا لا سبيل عليه . وابن حمزة قد منع من الهبة حتى يقدم الرجوع القولي * ( والصّدوق ) * في الفقيه والمقنع * ( لم يجوّز بيعه إلَّا أن يشترط على المشتري عتقه بعد موته ) * وهو قول ابن أبي عقيل قبله * ( للصحيح ) * الذي رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام في الرجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه ؟ قال : لا إلَّا أن يشترط على الذي باعه إياه أن يعتقه عند موته . ويؤيده خبر علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته قال : إن أراد بيعها باع خدمتها في حياته فإذا مات أعتقت الجارية وإن ولدت أولادا فهو بمنزلتها . * ( والمفيد ) * في المقنعة * ( جوّز ) * بيع * ( - ه ) * بغير شرط لعتقه لكنه حرره * ( متى مات البائع وإن لم يشترط للخبر ) * المتقدّم وهو خبر علي بن أبي حمزة حيث قال في آخره : فإذا مات أعتقت الجارية . وهذه الرواية حجّة الشيخ في جواز بيع الخدمة دون الرقبة مضافا إلى جمعه بين الأخبار حيث أنّها متعارضة في جواز البيع وعدمه وسيجئ هذا القول منسوبا للشيخ لأنّ في الخبر * ( إن أراد بيعها باع خدمتها مدّة حياتها فإذا مات أعتقت . ) * ومثله في الدلالة على جواز بيع الخدمة خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : باع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم خدمة المدبر ولم يبع رقبته . * ( والشيخ عمل بظاهره فجوز بيع الخدمة ) * لا غير حتى يرجع إليه في التدبير بالقول كما سمعت من مذهبه في النهاية * ( و ) * حيث أن المنع هو المشهور بينهم * ( نزّله الآخرون ) * وهم المانعون * ( تارة على الصلح ) * لأنّ الخدمة منفعة لا يجوز بيعها * ( و ) * تارة * ( أخرى على الإجارة ) * والمنفعة صالحة لها وهو الذي أوجب لهم هذا التنزيل التزاما لشرائط البيع وكيف لا يكون كذلك . * ( و ) * قد تقدّم * ( في الصحيح ) * الذي رواه محمد بن مسلم * ( هو ) *