الشيخ حسين آل عصفور
440
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( فيعتبر على القول ) * الأول * ( بانعتاقه بالأداء عنده ) * وعلى القول بالإعتاق القيمة عنده أيضا وعلى المراعاة الاحتمال المتقدم وهو من وقت الإعتاق إلى وقت الأداء ، وهذا الاحتمالات لا تأباها النصوص وإن لم تدل على بعضها بالخصوص . وفي الدروس أطلق اعتبار القيمة وقت الأداء بعد أن اختار انعتاقه بالأداء ولم يذكر اعتبارها يوم العتق والمحقق اعتبر القيمة وقت العتق لأنّه وقت الحيلولة والظاهر منه ثبوت هذا الحكم كذلك في كل حال سواء قلنا بانعتاقه بالعتق أم بالأداء والأمر على الأول ظاهر . وأمّا على الثاني فإنّه لم ينعتق بالفعل قبل الأداء لكن قد تعلق به حق العتق واستحق الشريك المطالبة بالقيمة وذلك فرع ثبوتها وإن توقف العتق بثبوتها على أمر آخر ومعنى كونه وقت الحيلولة أنّه يحجر على الشريك في حصته وإن لم تنتقل عن ملكه إلَّا أنّ الأقوى ترتب القيمة على وقت العتق بالفعل فإن جعلناه بالإعتاق اعتبرت حينئذ . وكذا على القول بالمراعاة وعلى القول باشتراط الأداء يقع اعتبار القيمة عنده كما أشار إليه المصنف في عبارته هنا . * ( و ) * اختلفوا أيضا في سعي العبد في باقي قيمته في أنّه * ( هل يسعى ) * ذلك * ( العبد بجميع كسبه أم بحصته من الحرية ) * خاصة لأنّ ذلك للشريك * ( وجهان والأظهر ) * هو * ( الأوّل ) * كما يظهر من تلك الأخبار لأنّه * ( كالمكاتب ) * لو انعتق منه البعض * ( وانّه يستقرّ الملك بعجزه ) * فيبقى على العبودية ولو اختلف في القيمة فقال المعتق : قيمته مائة ، وقال الشريك : بل مائتان ، فإن كان المملوك حاضرا أو العهد قريبا وقلنا إنّ المعتبر قيمته وقت الأداء فصل الأمر بمراجعة المقوّمين وإن مات العبد أو غاب أو تقادم العهد واعتبرنا قيمته يوم العتق ففي المصدّق بيمينه منهما قولان أحدهما وهو الذي اختاره المحقق في الشرائع أنّه المعتق لأنّه الغارم كما إذا اختلف المالك والغاصب ولأصالة البراءة من الزائد . والثاني أنّه الشريك لأنّ المعتق يتملَّك عليه قهرا فيصدق التملك عليه