الشيخ حسين آل عصفور

435

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

لقصده الإضرار * ( وإلَّا ) * يقصد الإضرار لم يتعلق بالمعتق شيء و * ( سعى العبد في الباقي ولا ) * يخاطب المولى بشيء من حصته الشريك ولا * ( يقوم عليه وإن كان موسرا ) * فأعتبر هذه القيود كلَّها . واحتج على ذلك بأخبار منها الصحيح ومنها الحسن ولا حجّة له على هذا التفصيل منها * ( فإن احتج بالحسن ) * الذي رواه الحلبي عن الصادق عليه السّلام وهو حسن إبراهيم بن هاشم أنّه سأل عن رجلين بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه فقال ان كان مضارا كلَّف أن يعتقه كله وإلَّا استسعى العبد في النصف الآخر * ( فليس فيه ) * دلالة على ما فصل لعدم اشتماله على * ( ذكر البطلان ) * إذا كان مضارا معسرا * ( بل ظاهره ) * الصحة و * ( سعي العبد في غير الشق الأول ) * أعني قصد المضارة مع اليسار فمقابله أمران قصد المضارة مع الإعسار وعدم قصدها مطلقا وفي الحالتين يستسعى وذلك لا يجامع البطلان * ( وإن احتج ) * على مدعاه * ( بالصحيح ) * الذي رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال إن كان موسرا كلف أن يضمن وإن كان معسرا خدمت بالحصص * ( فليس فيه ) * أيضا دلالة على المدعى لأنّ * ( سعي العبد ) * فيه غير مذكور * ( بل هو نص في بقاء بقيته على الرق ) * من غير سراية * ( إذا قصد وجه اللَّه . ) * ويمكن أن يريد بالصحيح صحيح محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق أحدهم نصيبه لوجه اللَّه فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة وإذا أعتق لوجه اللَّه كان الغلام قد أعتق من حصته ما أعتق ويستعملونه على قدر منه وله ولهم فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له لأنّه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم وهذا أقرب لاشتماله على اشتراط القربة في صحة العتق وعدم السراية بل يبقى على الشركة فلم تكن تلك الأدلة وافية بكمال المطلوب * ( إلَّا أنّ الجمع بين الأخبار ) * على وجه يلتئم أكثرها عليه * ( يقتضي ما قاله الشيخ ) * سيما ما تضمنه هذا الصحيح وما جرى مجراه .