الشيخ حسين آل عصفور
434
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لأنّه مالك لما في يده مباح بالتصرف فيه حتى لو اشترى به عبدا فأعتقه نفد فكذلك يجوز أن يقوم عليه وعموم الخبر السابق يشمله والشريك حينئذ أحد الغرماء لأنّه لو طالبه صاحب الدين وجب عليه إيفاؤه وإن كان للباقين ما يستغرق ماليته فلو كان وجود المستغرق يجعله معسرا لحرمت مطالبته على كلّ واحد منهم كما تحرم مطالبة المعسر فالعتق أولى لأنّه مبني على التغليب . ووجه القول بأنّه معسر التحاقه بالفقراء وذلك يحل له الزكاة وفيه منع الملازمة فإن استحقاق الزكاة لا يستلزم الإعسار بل هو أعم والملك متحقق ويفهم من قولهم أن يكون مالكا بقدر قيمة نصف الشريك أنه لو ملك البعض لم يفك وهو أحد القولين في المسألة وأجودهما عتق الميسور منه وإن قلّ لعموم « إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » وخصوص قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : [ من ] له مال قوّم عليه الباقي * ( و ) * إلَّا يكن كذلك * ( سعى العبد في فكّ ما بقي ) * عليه من العبودية ب * ( أن كان ) * المعتق * ( معسرا ) * ولو عن البعض هذا * ( على ) * المذهب * ( المشهور ) * بين الأصحاب * ( ل ) * دلالة كثير من * ( النصوص ) * عليه * ( منها ) * صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : * ( من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلَّه وإن لم يكن له سعة من مال ترك قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد بحساب ما بقي حتّى يعتق . ) * * ( وفي الصحيح ) * المروي عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام * ( في جارية ) * كانت * ( بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال : إن كان موسرا كلَّف أن يضمن وإن كان معسرا خدمت بالحصص . ) * وفي معناها أخبار كثيرة إلَّا أنّها غير صحيحة السند معللا فيها الضمان بالعقوبة لأنّه أفسد على شريك حصته ، وقد ذكروا في المسألة هنا * ( خلافا للشيخ ) * في النهاية وكتابي الأخبار * ( فقال : إن قصد الإضرار ) * بشريكه في هذا العتق وقعت السراية و * ( قوّم عليه ) * حصة الشريك * ( مع اليسار ) * الثابت للمعتق * ( وبطل ) * العتق * ( مع الإعسار ) * حتى في حصته