الشيخ حسين آل عصفور

433

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

حمران عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا فقال : أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ قلت : رأيت إن جعلته في حلّ أو عفت عنه قال : لأضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه قلت : فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها قال : نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوّج حتى يؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر . وصحيحة الحارثي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل توفي وترك جارية له أعتق ثلثها فتزوّجها الوصي قبل أن يقسم شيئا من الميراث أنّها تقوم وتستسعي هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم فما أصاب المرأة من عتق أو رق جرى على ولدها . ورواه الصدوق في المقنع مرسلا وموثقة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها على أهلها أن يكاتبوها قال : ليس ذلك عليهم ولكن لها ثلثها فلتخدم بحسب ما عتق منها . وصحيح عبد اللَّه بن سنان مثله سؤالا وجوابا إلَّا أنّه قال : ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها ويكون لها من نفسها بحساب الذي عتق منها . وصحيح علي بن جعفر وخبره كما في كتاب المسائل وقرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل أعتق نصف مملوكه وهو صحيح ما حاله قال : يعتق النصف ويستسعى في النصف الآخر يقوم قيمة عدل . وحملت هذه الأخبار على محامل بعيدة أقربها الحمل على التقية لأنّه مذهب العامة قاطبة هذا إذا كان كلَّه له * ( فإن كان له فيه شريك ) * * ( قوّم عليه ) * وسرى العتق في حصة الشريك * ( إن كان ) * المعتق * ( موسرا ) * والمراد بيساره هو أن يكون مالكا بقدر نصف الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته وإن لم يملك غيره لإطلاق قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم « وله مال قوم عليه الباقي » . وظاهر هذا الإطلاق أنّه لا يستثني له المسكن ولا الخادم والأقوى استثناء ما في الدين لأنّ هذا من جملته وكذا إطلاق كلامهم يشمل ما إذا كان عليه دين مثل ما يملكه وأكثر فلا يمنع الدين السراية وهو أحد القولين في المسألة