الشيخ حسين آل عصفور
419
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كان مؤمنا بعد سبع سنين . وفي موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أتى مملوك ثمنه بعد سبع سنين فعليه أن يقبله وهو كناية عن عتقه من كسبه بعد أداء ثمنه ويتأكد أيضا عشيّة عرفة وفي ليالي شهر رمضان خصوصا آخر ليلة منه . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كما في الفقيه قال : يستحب للرجل أن يتقرّب إلى اللَّه عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة . ومثله صحيحة معاوية بن عمار وحفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومثلهما صحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار وحفص بن البختري وهذا الاستحباب والثواب مترتّب على عتق المؤمن وبعده المستضعف وقد تضمنته تلك الأخبار ويكره بقاء المملوك الصالح في الرق بغير عتق لكراهة استخدامه كما تقدّم في أحكام الخلاء حيث أنّ الباقر عليه السّلام وجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه وقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت وساق الحديث إلى أن قال : إنّها ما استقرت في جوف أحد إلَّا وجبت له الجنة ثم قال له : اذهب فأنت حرّ فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة . ومثله الخبر المروي في العيون وصحيفة الرضا إلَّا أن القضية في الحسين عليه السّلام مع عبد له * ( و ) * قد جاء في الأخبار والفتوى * ( كراهته في المخالف و ) * تحريمه في الناصب كما تقدّم عن قريب في الوصايا وكذلك جاء كراهته في * ( العاجز عن القيام بكفايته إلَّا أن يعينه ) * المعتق * ( بالإنفاق ) * بل ظاهر ذلك الخبر هو الإيجاب عليه إلَّا أنّ الأصحاب حملوه على الاستحباب . ففي صحيحة ابن محبوب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام وسألته عن رجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة ولا حيلة له فقال : من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السّلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن الصبي