الشيخ حسين آل عصفور

410

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي موثقة سماعة على ما رواه المحمدون الثلاثة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلاثة بخمسمائة درهم فاشترى الوصي بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة ؟ فقال : تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق . ثم تعتق عن الميت ومن دبر عبده ثم أوصى اليه بعتقه وعليه تحرير رقبة في كفارة لم يجز عنه ذلك . ففي موثقة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل دبر لعبده ثم أمر بعتقه إن حدث به الحدث فمات الرجل وعليه رقبة واجبة في كفارة يمين أو ظهار أيجزي عنه أن يعتق عنه في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ فقال : لا ومن أذن لوصيّه بالمضاربة في مال ولده الصغير من غير ضمان جاز له ذلك وليس عليه ضمان . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ومستندهم عليه رواية بكر بن خالد الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار وأعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس عليك ضمان فقدمتني ولد له بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت : إن هذا يأكل أموال ولدي قال : فقصصت عليه ما أمرني أبي فقال ابن أبي ليلى : إن كان أمرك أبوك باطل لم أخبره فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام بعد ذلك فقصصت عليه قصتي ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أمّا قول ابن أبي ليلى فما أستطيع ردّه وأمّا فيما بينك وبين اللَّه فليس عليك ضمان . وموثقة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام أنه سأل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم فأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ويكون بينه وبينهم فقال : لا بأس به من أجل إنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حي . ومقتضى الروايتين ما ترى من الصحة وعدم الضمان وأكثر أصحابنا أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلَّفين وغيرهم ويشمل إطلاقهم وإطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل وما إذا كان زائدا عليها بقدر الثلث وأكثر لتركه عليه السّلام الاستفصال وهو دليل التعميم .