الشيخ حسين آل عصفور

403

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ولا يشترط في قبول شهادة المرأة هنا تعذر الرجل عملا بالعموم خلافا للحلي والإسكافي وهل للمرأة الواحدة عند علمها بالحال أن تضعف المال الموصى به حتى يصير ربعه بقدر الموصى به ليثبت الجميع أم لا ؟ قولان ، ظاهر أول الشهيدين جواز ذلك واستباحة الموصى له به مع عمله بالوصيّة أو جهله بكذبها في الزيادة لا بدونه وذهب جماعة إلى المنع لأنّ ذلك لم يكن فرض الشاهد وقد تقدم أنّه لا تثبت الوصيّة بالولاية إلَّا بشاهدين ولا تقبل شهادة النساء في ذلك وهل تقبل بشاهد ويمين ؟ الأكثر على المنع من ذلك لأنّه ليس بمال وقد تردد في ذلك المحقق . ولا يخفى ما فيه سيما على ما تقرر في القاعدة الآتي ذكرها في كتاب القضاء ومع تردده في الشرائع قطع به بالمنع في النافع * ( و ) * مع هذا كلَّه ف‍ * ( لا خلاف ) * بين الأصحاب * ( في شيء من ذلك ) * ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ولا ما يجرّ به نفعا ويستفيد منه ولاية ويتحقق ذلك بأمور : ( منها ) أن يشهد ما هو وصي فيه بأن يجعله وصيّا على مال معين فينازعه فيه منازع فيشهد به للموصي . ( ومنها ) أن يجترّ به نفعا بأن يجعله وصيّا في تفرقة ثلثه فيشهد بمال للمورث فإنّه يجرّ به نفعا لاعتبار زيادة الثلث . ( ومنها ) أن يجعله وصيّا على ولده الصغير فيشهد للولد بمال فإنّه يستفيد به ولايته على المال ولو انتفت التهمة قبلت كما لو جعله وصيّا على أملاك الأطفال فشهد لهم بدين أو على الصدقة بمال معين أو بغلَّة بملك معين فشهد للوارث بحق آخر للمورث ونحو ذلك والمنع من قبول شهادة الوصي كذلك والمشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا إلَّا ابن الجنيد فإنّه قال : شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن كان هو المخاصم للطفل ولم تكن بينه وبين المشهور عليه ما يرد شهادته عليه ومال إليه المقداد في شرحه على النافع ولا بأس بهذا القول لبعد هذه التهمة من العدل حيث أنّه ليس بمالك وربما لم يكن له أجرة على عمله ولو لم تثبت وصاته وقد ادّعاها لعدم البيّنة