الشيخ حسين آل عصفور
401
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والاشتراط * ( والعلامة ) * في جملة من كتبه قد * ( أوجب تحليفهما بعد صلاة العصر ) * حملا للصّلاة في الآية عليها ولم نقف عليه في الأخبار الموجودة بأيدينا لأنّ الصّلاة فيها مطلقة كالآية . نعم وجد في حديث تفسير النعماني عن علي عليه السّلام كما نقله المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه حيث قال * ( « تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ » ) * يعني صلاة العصر إلَّا أن هذه الأخبار الواردة في تفسير الآية لا تدل على الوجوب وإنّما يقع ذلك عند الارتياب لا مطلقا على أنّ الأمر هنا للإرشاد . نعم ينبغي أن يكون * ( بصورة الآية ) * كما هو مقتضاها * ( لعدم ظهور ) * دليل * ( المسقط ) * له فإنّ الأخبار المسكوت فيها لا تنافي مقتضاها * ( وليس بذلك البعيد ) * من جهة الاحتياط حيث أنّه المقطوع به عند الجميع * ( و ) * كما * ( تقبل شهادة ) * العدلين وما جرى مجراه في الوصيّة بالمال كذلك تقبل شهادة عدل * ( واحد مع اليمين ) * من المدعى للوصيّة بالمال له * ( كما ) * جاء * ( في النصوص ) * المستفيضة لكن لا في الوصيّة بخصوصها بل في مطلق الدعوى بمال عينا أو دينا وأكثرها ورودا في الدين حتى خصّه بعض علمائنا به . فمن تلك الأخبار صحيح منصور بن حازم عن الصّادق عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق . ومثله صحيح حماد بن عيسى وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أبي مريم وصحيح حماد بن عثمان وصحيح محمد بن مسلم وصحيح البزنطي إلى غير ذلك من الأخبار الآتي ذكرها وهذا وإن كانت عامة إلَّا أنّها مخصصة بأخبار آخر قد علَّق حكمها على الدين وورد بعضها في العين . ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : دخل الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السّلام فسألاه عن شاهد ويمين فقال : قضى به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقضى به علي عليه السّلام عندكم بالكوفة فقالا : هذا خلاف القرآن فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ، قال : إنّ اللَّه يقول * ( « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ ) *