الشيخ حسين آل عصفور

352

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ما لو مات الموصى إليه قبل الموصي وقبل أن يقبل الوصيّة . * ( وفي اعتبار القبول فيه وجهان ) * أمّا في حقّه باعتبار نفسه فلا لتعذّره كما سقط اعتباره في الوصيّة للجهات العامة ، ووجه سقوطه عن الوارث له تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون القبول * ( والأولى ذلك ) * وهو اعتبار القبول فيه * ( ويتولاه الولي ) * ما دام حيّا ابتداء ووارثه من بعده لو مات . وتظهر الفائدة فيما لو ردّها الوارث قبل قبوله فإن اعتبرناه بطلت وإلَّا فلا أثر للرد . مفتاح [ 1127 ] [ في ذكر ما لا يصح الوصيّة به ] ثمّ إنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما * ( لا تصحّ الوصيّة ) * به فلا تجوز * ( في معصية ) * وهو كلّ ما نهي عنه على جهة التحريم وهو المشار إليه في قوله تعالى * ( « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً » ) * الإثم كلّ معصية كما تقدمت الأخبار فيه متكثرة في الوصايا . ففي رواية تفسير القمي عن الصّادق عليه السّلام قال : إذا أوصى الرجل بوصيّة فلا يحل للوصي أن يغير وصيته بل يقضيها إلَّا أن يوصي غير ما أمر اللَّه فيعصي في الوصيّة فالوصي جائز له أن يردّه إلى الحقّ وهو قوله تعالى * ( « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً » ) * ، إلى أن قال : والإثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل بشيء من ذلك . وفي صحيح ابن سوقة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى * ( « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه » ) * ، قال : نسختها الآية التي بعدها وهي قوله تعالى * ( « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه » ) * يعني الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصي فيما أوصى إليه مما لا يرضى اللَّه عزّ ذكره من خلاف الحقّ . وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الوصيّة ترد إلى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها تردّ