الشيخ حسين آل عصفور

338

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

سكنى دار لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هي له ولعقبه من بعده كما شرط قال : نعم قلت له فإن احتاج يبيعها قال : نعم قلت : فينقض بيع الدار السكنى ، قال : * ( لا ينقض البيع السكنى ) * كذلك سمعت أبي عليه السّلام يقول : قال أبو جعفر عليه السّلام لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى * ( ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط . ) * ومثله صحيحه كما في الفقيه وحيث يصح البيع في العمرى مع جهالة وقت المشتري يصح في الرقبى المقترنة بمدّة معينة لارتفاع الجهالة فيهما عنها بطريق أولى ولو كانت السكنى مطلقة أو العمرى والرقبى حيث نجوّز هما كذلك صحّ البيع أيضا وبطلت السكنى وما في معناهما كما هو شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه اللازم الذي ينافيه وقد ذكر الأصحاب في كتبهم الخلافية * ( خلافا ) * منسوبا * ( لجماعة ) * كما في الدروس . واضطرب كلام العلامة ففي الإرشاد قطع بجواز البيع في التحرير استقرب عدمه لجهالة * ( وقت انتفاع المشتري ) * وفي القواعد والمختلف والتذكرة استشكل الحكم بعد أن أفتى في التذكرة بالجواز للرواية ومنشأ المنع والإشكال أن الغرض المقصود من البيع هو المنفعة ولهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه وزمان استحقاق المنفعة في العمرى مجهول . وقد منع الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالإقراء لجهالة وقت الانتفاع به فهنا أولى لإمكان استثناء الزوج مدّة يقطع بزيادة العدّة عليها بخلاف المتنازع وفيه نظر لأنّ الانتفاع في الجملة بالمبيع متحقق والمتخلف منه نوع خاصّ وذلك غير قادح . ومنع الأصحاب من بيع مسكن المعتدة مبنيّ على ما منعوه هنا لاشتراكهما في المعنى فيلزم القائل بالصحة هنا القول بالصحة هناك إن لم يتحقق الإجماع فيه مضافا إلى النصّ المعتبر في الجواز صريحا ويمكن الفرق بجواز هذا بالنصّ فلا يلزم مثله في ذلك أم لم يدع اتحاد الطريق أو يقال بخروج ذلك بالاتفاق إن تمّ .