الشيخ حسين آل عصفور

328

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فجعلوه باقيا على الملك كما مرّ . ويظهر من الصحيح المتقدّم أنّ التحبيس مطلق وإن كان الخبر الثاني مطلقا لكنه يمكن حمله عليه وهذا هو الباعث لتقييد الأصحاب له بالإطلاق . * ( و ) * جاء * ( في رواية ) * رواها علي بن معبد قال : كتب إليه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد سنة ثلاث وستين ومائتين يسأله * ( عن رجل مات وخلف امرأته وبنين وبنات وخلَّف لهم غلاما أوقفه عليهم عشر سنين ثم هو حرّ بعد العشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون ؟ فكتب « لا يبيعوه إلى ميقات شرطه إلَّا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم » ) * وهو مشعر ببقائه على الملك وأنّ مدة التحبيس إذا كانت مقدرّة بسنين معينة صار لازما إلَّا مع الاضطرار الشديد وكان الاضطرار في السؤال غير الاضطرار في الجواب لأنّ الاضطرار ذو مراتب في الشدّة وهذا الخبر وأمثاله هو الحامل للأصحاب على مثل هذا التفصيل والفرق بين المطلق والمقيد . ويدل عليه أيضا من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال : هي لها على النحو الذي قال . وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو سنة ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال : إذا مات الرجل فقد عتقت . فتفصيلهم من هذه الأخبار ليس ببعيد .