الشيخ حسين آل عصفور

320

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

حنيفة حيث جعل الوقف متحقّقا بالإذن مع الصّلاة بالوقف كذلك محتجّا بالعرف ومقيسا له على تقديم الطعام للضيف مع أنّه قياس مع الفارق . واعلم أنّه لا فرق في الصّلاة بين الواجبة والمندوبة ولا بين الواقعة من الواقف وغيره ويشترط صحّتها بحسب الظاهر ليتحقّق مسمّاها شرعا . وكذا لا فرق في المدفون بين الصغير والكبير ويعتبر كونه واقعا على وجهه الشرعي * ( ولو قبضه الحاكم أو منصوبة بإذن الواقف ف‍ ) * - في إجزائه خلاف و * ( الأقوى الاكتفاء به عن الصّلاة والدفن لأنّه نائب للمسلمين ) * وحاكم عليهم ووليّ مصالحهم . * ( و ) * لا شك أنّ * ( قبض الولي قبض عن المولى عليه واستدامة القبض ) * والاستمرار عليه * ( كابتدائه إلَّا أن يكون أولا ) * وقع * ( بغير إذن الواقف ففيه ) * حينئذ * ( إشكال ) * وذلك كالمقبوض بالغصب والشراء الفاسد ومنشأ الإشكال ما تقدّم في الهبة من صدق القبض عليه في الجملة والنهي عنه غير قادح عليه هنا لأنّه ليس من العبادة سيّما على القول بعدم اشتراط نيّة القربة ومن أنّ القبض ركن من أركان العقد والنهي عنه لا يعتد به شرعا فوجوده كعدمه وهكذا لو قبضه الموقوف عليه بإذن الواقف . وعلى هذا * ( فلو وقف على أولاده الأصاغر ) * وكان الموقوف مقبوضا عنده لكونه ملكه * ( سقط اعتبار القبض ) * بعد * ( لحصوله قبل الوقف فيستصحب ) * ولا يحتاج إلى ضميمة النيّة والقصد عنهم * ( لكن الأولى ) * ليحصل اليقين ويخرج من الخلاف في المسألة * ( أن يقصد بعد ذلك القبض عنهم للوقف . ) * * ( و ) * قد تقدّم * ( في الصحيح ) * الذي رواه صفوان الدال على اعتبار القبض في لزوم الوقف عن الكاظم عليه السّلام * ( وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ) * وهو كما ترى دال على اعتبار القبض عنهم بعد الوقف وبدون ذلك له الرجوع وبهذا يجب أن يقيّد ما أطلق من الأخبار الواردة فيمن تصدّق على ولده الصغار من غير تقييد بقبض جديد عنهم بعد الصدقة الشاملة للوقف حملا