الشيخ حسين آل عصفور

319

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

صفوان . * ( والنصب ) * إذا لم يعيّن له الواقف قيّما * ( إلى الحاكم ) * أو إلى منصوبة وحكم الأكثر على أنّ النصب للحاكم لا غيره * ( والأقرب ) * ما ذهب إليه متأخّرو المتأخّرين من * ( جوازه له أيضا ) * لأنّه الواقف ويتوقّف لزومه عليه * ( خصوصا مع فقد الحاكم ) * الجامع لجميع شرائط الفتوى * ( ومنصوبة ) * ومحل نصبه قبل إيقاع صيغته إن اعتبرنا فوريّته وإلَّا فقبله أو بعده وهو الأقوى * ( ولو كان الوقف على مصلحة ) * من المصالح العامة * ( كان القبض إلى الناظر في تلك المصلحة ) * والقيّم عليها * ( فإن كان لها ناظر شرعي من قبله ) * انحصر فيه أمرها و * ( تولَّى القبض ) * من غيره من غير اشتراط مراجعة الحاكم لأنّ الناظر مقدّم عليه كما تقدّم * ( وإلَّا فالحاكم ) * لأنّه وليّ أمرها حيث لم يعيّن لها قابضاً متصفا بالشرائط المتقدّم * ( ولو كان ) * الوقف * ( مسجدا ) * للصّلاة فيه عامّا أو خاصا * ( أو مقبرة ) * للدفن عموما كان أو خصوصا * ( كفى في تحقق القبض ) * لذلك الوقف * ( إيقاع صلاة واحدة ) * كما تقدّم في أحكام المساجد * ( أو دفن واحد منه أو من غيره بإذنه ) * لأنّ ذلك هو المتيقّن . * ( ومنهم من اشترط كون ذلك ) * الإيقاع للصدقة الواحدة أو الدفن للواحد * ( بنيّة القبض ) * وإلَّا فليس بنافع لأنّه أعم من ذلك * ( ولا بأس به ) * لتحقق القبض به يقينا وإنّما اختصّ هذا الوقف بنيّة القبض ولم يشترط في مطلقة لأنّ المقصود هنا صرفه إلى الجهة الموقوف عليها وقبض بعض المستحقين كقبض الأجنبي بالنسبة إلى الموقوف عليه فلا بدّ من نية صارفة له إلى الوقف بخلاف الوقف على معيّن فإنّ قبضه متحقّق لنفسه والمطلوب صرفه إليه وهو حاصل فلا حاجة إلى قصد يعيّنه ، ومن هذا الفرق يظهر أنّ القابض لو كان وكيلا عن الواقف عليه اعتبر قصده عن الغير ولو صرف الناس في الصّلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفّظ بالوقف لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو تلفّظ بالعقد ولم يقبضه ولا صرفهم في الصّلاة فيه لم يخرج عن الملك وهذا موضع وفاق وإنّما ذكره الأصحاب للتنبيه على خلاف أبي