الشيخ حسين آل عصفور

314

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

لنا حيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّما عليهما ولا يجوز ذلك لغيره ، ومثله في الاحتجاج إلَّا أنّه مرسل . وفي صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها ، فهذه الأخبار كما ترى دالة على أن ما عيّنه الواقف من النظراء والأولياء من وجد ومن سيوجد يجب الاقتصار عليه ولا يتولاه غيره إلَّا بإذنه ووكالته * ( فإن لم يعين ناظرا ) * كذلك الوقف * ( بني ) * حكم الناظر * ( على ) * ما مرّ من الخلاف في * ( انتقال الملك ) * وعدمه وإلى من لم ينتقل * ( فإن جعلناه له ) * كما هو مذهب الحلبي * ( أو للموقوف عليه ) * كما هو الأكثر * ( فالنظر كذلك ) * تابع للانتقال * ( وإن جعلناه للَّه سبحانه فللحاكم الشرعي ) * لنيابته عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة عليه السّلام فيما كان للَّه * ( لأنّه الناظر العام ) * على ما كان للَّه وللإمام * ( حيث لا يوجد ) * ناظر * ( خاصّ ويصير الواقف في ذلك بعد العقد ) * حيث لم يجعل النظر لنفسه * ( كالأجنبي وإن قلنا بالتفصيل كما اخترناه ) * من انتقال الوقف للموقوف عليه إن كانوا معيّنين فالنظارة لهم وإن كان للجهات العامة فللحاكم حيث أنّ الانتقال إلى اللَّه * ( فلكل حكمه . ) * وبالجملة فالنظارة تابعة لمن انتقل إليه إلَّا أنّ الأخبار لا تساعد عليه فإنّها إنّما صرّحت بالنظارة عند تعيينها من الواقف ، وأمّا إذا لم يكن ثمة نظارة فالاعتبار يساعد على ذلك التفصيل لكن الموقوف عليهم إذا لم يتصفوا بالعدالة ولا الائتمان ولا القيام بوظائف الوقف فلا تثبت لهم تلك الولاية لكونهم بانسلاخهم عن هذه الصفات بمعزل عنها وليست هذه الأوقاف مختصّة بهم سيّما إذا كان للجهات العامة بعد تلك البطون فلا ولاية إذا إلَّا للحاكم الشرعي لأنّه المؤتمن على ذلك كلَّه . * ( ثم ) * إن الواقف * ( إن عيّن ناظرا ) * غير نفسه * ( فيشترط فيه أن يكون عدلا ) * لأنّ الفاسق لا يؤتمن على شيء * ( مهتديا إلى كيفيّة التصرّف ) * لئلا تتغيّر تلك الأوقات * ( و ) * أيضا * ( لا يجب عليه القبول ) * لتلك النظارة