الشيخ حسين آل عصفور

294

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

أمّا انتفاء التحريم أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه من غير قرينة وكلاهما مما لا يجوز وأيضا أنّ الاستدلال بها * ( كما استدلّ به الرضا عليه السّلام على كونه ابنا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) * خرج من صلبه ودخل في صلبه * ( حين طلب منه المأمون الدليل على ذلك ) * في نوب متعددة ، وهذا أمارة الحقيقة ولهذا بكته وأبكت علماء المخالفين هناك فلو لا تلك الدلالة على المطلوب لما قبل منه ذلك الاحتجاج . وقد وقع من الكاظم عليه السّلام مع الرشيد كما في العيون والاحتجاج . وبالجملة فظهور دلالة هذه الآية على ما جنح إليه السيد جليّ لا غبار عليه إلَّا أنّ فيه شيئا وهو معارضة ما دلّ من الأدلَّة على انتفاء البنوّة للصّلب عنهم عليه السّلام وقد قدّمنا طائفة من تلك الأخبار في الخمس والزكاة ، وفيها أنّ ذرية كلّ نبيّ من صلبه وذريتي من صلبك يا عليّ ، وسيأتي في أخبار ميراث أولاد الأولاد وأبناء البنات ما يدلّ على أنّهم ليسوا بأولاد للصّلب . ففي خبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبي جعفر عليه السّلام حيث قال في آخره : فإن لم يكن له ولد وكان ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فإنّهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات إلى أنّ قال : يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب . وفي خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام الابن ، قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت . وفي صحيحته أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن . فهذه الأخبار كما ترى قد نفت ولد الصّلب مع وجود ولد الأولاد ، بل نفت الأولاد مع وجودهم وصحة السّلب دليل على المجاز . * ( ف‍ ) * - ظهر لك بهذا التحقيق أنّ * ( قوله ) * - قدس سره - « فقول السيّد