الشيخ حسين آل عصفور

295

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( لا يخلو من قوّة ) * ولا يخلو من ضعف « وقد مرّ الكلام منقحا هناك فراجعه . ثمّ أنّه يترتّب على هذا التقرير الذي اشتمل عليه هذا المفتاح من الوصف والنسبة يدخل بسببهما كلّ من اتّصف بهما عند الإطلاق أنّ الوقف حيث يكون معلَّقا عليهما يثبت له هذا الحكم ، فمن وقف على المسلمين انصرف إلى من صلَّى إلى هذه القبلة مع اتصافه بإظهار الشهادة واعترف من الدين بما علم ضرورة ومنه الصّلاة إليها وإن لم يصل بالفعل حيث لا يكفر بذلك ويلحقه به أطفالهم ومجانينهم تبعا لاندراجهم فيهم عرفا كما يدخل الإناث في صيغة الذكور ، لكن يخرج بما ذكرناه من فرق المسلمين من حكم بكفره من الخوارج والغلاة والناصبة والمجسّمة وغيرها . وإطلاق دخول المصلي إلى القبلة لا يخرجه لكنّه مراد مع احتمال العموم نظرا إلى المفهوم عرفا لأنّ هذا هو الإسلام بالمعنى الأعمّ ولا فرق بين كون الواقف من المسلمين محقا وغيره عملا بالعموم . وقيل : إن كان الواقف محقا يختصّ الوقف بقبيلته بشهادة الحال كما لو وقف على الفقراء ، وردّ بأنّ تخصيص عام لا يقتضي تخصيص آخر وشهادة الحال ممنوعة والفرق بين المسلمين والفقراء قائم ، فإنّ إرادة الوقف على جميع الفقراء على اختلاف آرائهم وتباين معتقداتهم بعيد بخلاف إرادة فرق المسلمين من إطلاقهم فإنّه أمر راجح شرعا مطلوب عرفا . نعم ، لو كان الواقف من إحدى الفرق المحكوم بكفرها لم يخرج قبيلة من وقفه ولا غيره ممن يحكم عليه بكفره أيضا حيث لا يشهد حاله بإخراجه ويحتمل عدم تخصيص الحرمان بقبيلة خاصة اقتصارا في التخصيص على محلّ اليقين وهو حسن إلَّا مع شهادة الحال بخلافه . والأظهر أنّ المسلمين بالإسلام العام هو الإسلام المحقن للدماء وتحلّ به الفروج وتبنى عليه المياريث وتحرم به الأموال كما استفاضت به الأخبار المعتبرة ، ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الفرقة الاثني عشرية في المشهور وعند كثير من القدماء أنّه ينصرف إلى مجتنبي الكبائر منهم خاصة ،