الشيخ حسين آل عصفور

289

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

في مال الحربي بأنواع التصرّفات المستلزم لتغيّره وكيف كان فالمنع أحوط في الحربي دون الذمي لمجيء الأخبار بجواز الصدقة عليهم الشاملة للوقف . * ( وللثالث ) * وهو القول بجوازه للقرابة والرحم ما دلّ على * ( وجوب الصلة ) * لهم من الآيات والروايات وهي كثيرة جدا فيخصّ النهي بغير الرحم . * ( وللرابع ) * وهو ما ذهب إليه الحلي * ( التوصية لهما في ) * آيات * ( الكتاب والسنة ) * المتواترة * ( كثيرا . ) * * ( وربّما قيل ) * عن المبسوط * ( بتخصيص الخلاف ) * المذكور الواقع في الوقف * ( بالذمي ) * لأنّه عبّر في المسألة بالذمي . * ( وأمّا الحربي ) * بمقتضى هذا التخصيص * ( فلا يجوز الوقف عليه بحال لآية الموادّة ) * وهي لا تجد قوما و * ( ل‍ ) * ما قلناه فيما سبق من * ( أنّ ماله فيء للمسلمين ) * ولا يصلح للوقف لعدم التزامه * ( وهو ينافي لزوم العقد إلَّا أنّ كلام القدماء ) * ممن تعرّض لهذه المسألة والخلاف فيها * ( مطلق في الكافر ) * كما ذكرناه في صدر العبارة . * ( ولعلّ مرادهم ذلك ) * بدليل استدلالهم على الجواز مطلقا بآية * ( « إِنَّما يَنْهاكُمُ الله » ) * فإنّها لا تنطبق على الحربي بل هي مانعة منه . * ( و ) * كذا * ( لا يصحّ الوقف في شيء من معونة العصاة ) * للنهي عنه في الكتاب والسنة والإجماع كقوله تعالى * ( « تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ » ) * ، هذا إذا كان الوقف من هذه الجهة ، أمّا إذا وقف على شخص متصف بذلك لا من حيث كون الوصف مناطا سواء أطلق أم قصد جهة محللة . * ( ومنه ) * الوقف على * ( البيع والكنائس والكتب المحرّفة ) * كالتوراة والإنجيل أمّا على الكنائس ونحوها فلأنّه وقف على جهة خاصة من مصالح أهل الذمة لكنّها معصية محضة لأنّه إعانة على الاجتماع إليها للعبادات المنسوخة والمحرّمة والكفر فالمعصية حاصلة له ابتداء وبالذات فلم يقع الوقف صحيحا .