الشيخ حسين آل عصفور

288

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

و * ( أقوال ) * ثلاثة لكنّها مخصوصة بالذمي ، أمّا الحربي فليس فيه إلَّا قولان والمشهور عدم جوازه مطلقا والآخر الجواز مطلقا . وأمّا الأقوال في الذمي فهي أربعة لكنّها في الحقيقة عائدة إلى الثلاثة ، أحدها المنع مطلقا وهو قول سلار وابن البراج وثانيها الجواز مطلقا وهو الذي اختاره المحقق والعلامة وجماعة و * ( ثالثها الجواز مع القرابة ) * والرحم وهو مختار الشيخين وجماعة * ( ورابعها الجواز للأبوين خاصة ) * كما عليه ابن إدريس بعد اضطراب عظيم له في الفتوى * ( ل‍ ) * لقول ب‍ * ( الجواز مطلقا ) * حربيّا كان أو ذميّا ، رحما كان أو أجنبيّا ل‍ * ( لعمومات ) * القرآنية والأخبار المعصوميّة * ( مثل ) * قوله في مكاتبة الصفّار الصحيحة المتقدمة عن العسكري عليه السّلام * ( الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ) * خرج منها ما دلّ الدليل على منعه وقولهم عليه السّلام في الأخبار النبوية وغيرها * ( ولكلّ كبد حرّاء أجر . ) * وقد تقدّم في أخبار الصدقة عليهم في مقام التعليل وهذان الدليلان يشملان الحربي والذمي . * ( و ) * أمّا * ( قوله تعالى * ( « لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) * بالمودّة » ) * فهي غير الحربي وتوقف عليهم من البر ، ويدلّ عليه أيضا أخبار الوصيّة إليهم وهي كثيرة جدا . * ( ول ) * لقول ب‍ * ( المنع مطلقا ) * كما هو المشهور في الحربي ومختار سلار وابن البراج في الذمي * ( قوله تعالى * ( « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ » ) * الآية ) * والوقف نوع مودة فيكون منهيّا عنه خصوصا على القول باشتراط القربة لأنّ النهي ينافيها ولأنّ الوقف إذا تمّ وجب الوفاء به وحرم تغييره ونقله عن وجهه ومال الحربي في للمسلم يصحّ بيعه وأخذه وهو ينافي صحته . * ( وفيه أنّ الظاهر ) * من الآية * ( أنّ النهي عن الموادّة إنّما هو من حيث كونه محادا ) * للَّه ورسوله * ( وإلَّا لحرم اللطف بهم ونحوه من الإكرام ) * وتحريم تغييره من حيث الوقف لا ينافيه من حيثيّة أخرى وهو جواز التصرّف