الشيخ حسين آل عصفور
273
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بالكليّة . * ( نعم ، حصول الثواب ) * وكونه صدقة على الحقيقة * ( متوقف عليه ) * لأنّه لا صدقة إلَّا ما قصد بها وجه اللَّه ، وقد خلت أكثر صدقات الأئمّة عليه السّلام المقصود بها الوقف عن ذكر القربة للتنبيه على عدم اشتراطها في الصحة ولا دليل لمدعي الاشتراط سوى إطلاق الصدقة عليه وقد عرفت الجواب عنه . * ( ويشتر في صحته ) * قبض الموقوف عليه أو الناظر بعد * ( الإقباض ) * من الواقف وكيفيّته كما مرّ في الصدقة وهذا * ( بلا خلاف ) * بين الأصحاب كما نقله غير واحد من فقهائنا فلا ينعقد بدونه كما لا ينعقد بالإيجاب مجردا عن القبول أو بالعكس فيكون القبض جزء السبب الناقل للملك . وتعبير المحقق بنفي اللزوم عند عدمه لا يفيد ذلك لكنّ قد صرّح في موضع آخر بما ذكرناه عن الأصحاب حيث قال في القسم الرابع من مباحثه : والقبض شرط في صحّته ، وتظهر القائدة في النماء المتخلل بعد العقد والقبض على تقدير حصوله ، فإنّه للواقف على ما حققناه وعلى ظاهر كونه شرطا في اللزوم لا ينافي أن يكون للموقوف عليه لتحقق الوقف وإن لم يلزم فإنّ اللزوم غير معتبر في ملك النماء حيث يتحقق العقد الناقل وإن كان جائزا * ( فلو مات قبله كان ميراثا ) * كما ثبت ذلك في الهبة * ( ومعه ) * إذا كان تامّا بإذن من الواقف * ( يلزم إجماعا ) * لأنّه قبله كان جائزا وبعده لازم * ( فلا يجوز الرجوع بعده ) * إذا . * ( و ) * الخبر * ( الصحيح ) * المروي عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا إذا لم يقبضوا حتى يموتون فهو ميراث فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأنّ ولده هو الذي يلي أمرهم . والمراد بالصدقة هنا الوقف والمراد بالجواز اللزوم بقرينة التعليل * ( دالّ على ) * هذين * ( الحكمين ) * أعني بطلانه لو مات قبل القبض لصيرورته