الشيخ حسين آل عصفور
274
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ميراثا ومعه يكون لازما . وفي صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّما لم يكن له أن يرجع فيها وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيجوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يجوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنّهم لا يجوزونها عنه وقد بلغوا . وفي صحيح علي بن مهزيار عن أبي الحسين قال : كتبت إلى أبي محمد الثالث عليه السّلام : إنّي وقفت أرضا على ولدي وفي حج ووجوه برّ ولك فيها حقّ بعدي ولي بعدك وقد إزالتها عن ذلك المجرى ، فقال : أنت في حلّ وموسّع لك . وفي إكمال الدين بسند صحيح عن محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان عليه السّلام في مسائله التي كتبها له وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنائم يحتاج إليه صاحبه فكلَّما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار وكلَّما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أم لم يحتج افتقر إليه أو استغنى عنه . فهذه الأخبار شاهدة بأنّ الوقف قبل القبض من العقود الجائزة الرجوع لواقفها فيها وبعده تكون لازمة . وإنّما حمل أخبار الصدقة على الوقف لمشاركتها له في ذاك والقرينة عليه التعبير عنه بالصدقة في كثير من أوقافهم عليه السّلام ويعضده الإجماع المدعى وأخبار الترغيب في الصدقة الجارية . وفي صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألنا عن صدقات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصدقة فاطمة عليها السلام ، فقال : صدقتهما لبني هاشم وبني عبد المطلب . وفي موثقة أبي مريم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صدقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصدقة عليّ عليه السّلام فقال : هي لنا حلال ، وقال : إنّ فاطمة عليها السلام