الشيخ حسين آل عصفور
272
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
المتأخّرين . ( وثانيها ) عدمه مطلقا وهو ظاهر الأكثر ، ووجهه أصالة عدم اشتراطه ، إذ ليس في النصوص ما يدل عليه ولأنه كالإباحة خصوصا إذا قلنا أنّ الملك فيه ينتقل إلى اللَّه تعالى ولأنّه فكّ ملك فيكفي فيه الإيجاب كالعتق واستحقاق الموقوف عليه المنفعة كاستحقاق المعتق منافع نفسه . ( و * ( ثالثها اعتباره إن وقف على جهة خاصة كشخص معيّن أو جماعة ) * معيّنين لما ذكر من كونه عقدا ولإمكان القبول حينئذ وإن كان على جهة عامة كالفقراء والمسجد لم يعتبر لأنّه حينئذ فكّ ملك ولأنّ الملك ينتقل فيه إلى اللَّه تعالى بخلاف الأول فإنه ينتقل إلى الموقوف عليه عندهم ، ويظهر من المحقّق الميل إليه * ( ولعلَّه أقوى ) * لأنّ الأصحاب صرحوا بأنّه من العقود فاعتباره عند إمكانه هو المحقق بخلافه عند عدم إمكانه إلَّا أن أوقاف الأئمة عليه السّلام لما كان أكثرها على الجهات العامة أو على ما ينحصر من بني هاشم وبني عبد المطلب وهما بمنزلة الجهة العامة لم يحتج إلى القبول . * ( و ) * حيث يعتبر القبول مطلقا أو على بعض الوجوه * ( مع ) * القبول مطلقا أو على بعض الوجوه ب * ( اشتراطه ) * كما سبق * ( يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة ) * من اللفظ العربي المطابق للإيجاب الواقع بعده بغير فصل يعتد به إلى غير ذلك من الشروط التي مرّ ذكرها فيتولاه في الجهات العامة على القول به الناصّ عليها كالحاكم ومنصوبة . وعلى القولين معا لا يعتبر قبول البطن الثاني ولا رضاه لتماميّة الوقف قبله فلا ينقطع ولقبوله لو اعتبر لم يتصل بالإيجاب ولو اكتفي به لم يقع له كغيره من العقود اللازمة . * ( وفي اشتراط نيّة القربة ) * في صحته وعدمه * ( قولان ) * والمشهور * ( و ) * هو * ( الأصحّ العدم لعدم دليل عليه ) * بالخصوص * ( بل العمومات ) * الدالة على لزومه * ( تنفيه ) * وتسميته صدقة لا يستلزمه حيث أنّ القربة إنّما تشترط في الصدقة بالمعنى الأخصّ ولأنّ إطلاق الصدقة عليه إنّما هو باعتبار أفضل أفراده كما تدلّ عليه جملة من الأخبار لخلوّها عن ذكر التقرب