الشيخ حسين آل عصفور

267

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مذهب الإسكافي ، والكراهة عند المشهور ثابتة * ( سيّما مع المرض أو الإعسار ) * وإن كان في الصحّة * ( كما يستفاد من المعتبرة منها ) * وهو موثق أبي بصير وقد وصفه ثاني الشهيدين بالصّحّة غفلة عن الاصطلاح وظنّا منه أنّه ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخصّ بعض ولده بالعطيّة قال : إذا كان موسرا فنعم وإن كان معسرا فلا ، وحيث لا قائل بمضمونه مفصّلا فلا يمكن الاحتجاج به إلَّا من جهة أنّ تجويزه العطية مع اليسار مطلقا حجة المشهور ومنعه منه مع الإعسار مناسب للكراهية . وموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن عطية الوالد لولده فقال : إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء . وأمّا في مرضه فلا يصلح وهنا أيضا ظاهر في الكراهة مع المرض دون الصحّة وعمل به العلامة فخصّصها بحالة المرض ونفى الكراهة في غيره اعتمادا على هذا الموثق وهو مناف للموثق الأوّل * ( و ) * ربّما علَّل * ( ذلك ) * بعد ورود تلك النصوص * ( لأنّه مورث للعداوة والشحناء بينهم كما يشاهد ) * في الناس * ( أو لدلالة ذلك على رغبة الأب في المفضّل ) * بالعطيّة * ( المثيرة للحسد المفضي إلى قطيعة الرحم ) * وهما محرمان ويشهد لهذين التعليلين ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن صدقة قال : قال جعفر بن محمد عليه السّلام قال والدي عليه السّلام : واللَّه إني لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخدي وأفكر له في الملح وأكثر له الشكر وأنّ الحقّ لغيره من ولدي ولكن مخالفة عليه منه ومن غيره لئلَّا يصنعوا به ما فعلوا بيوسف أخوته وما أنزل اللَّه سورة يوسف إلَّا أمثالا لكي لا يحسد بعضنا بعضا كما حسد يوسف أخوته وبغوا عليه فجعلها رحمة على من تولَّانا ودان بحبّنا وحجّة على أعداءنا ومن نصب لنا الحرب . * ( و ) * من هنا * ( حرمه الإسكافي ) * لظواهر تلك الأخبار وهذا التعليل المؤدي إلى المحرّم وإلى هلاك النفوس وعلى كلّ حال فالكراهة أو التحريم ثابت * ( إلَّا مع المزية ) * فقد استثناها الكل وهو السبب المرجّح . * ( و ) * قد * ( عدّاه إلى باقي الأقارب مع التساوي في القرب ) * للعلة