الشيخ حسين آل عصفور

266

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قبضها بالعقد لأنّ ذلك هو القدر المضمون عليه حيث تكون العين مضمونة وموضع هذا الإشكال في كيفيّة الضمان هو ما لو شرط عوضا معيّنا كما يظهر ذلك من تعليل أقل الأمرين أما مع الإطلاق فالواهب هو المثل أو القيمة إذا لم يرض الواهب بما دونها لأنّ ذلك هو اقتضاء شراء العوض مطلقا . مفتاح [ 1108 ] [ في ذكر كراهة تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة ] ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * بيّن فيه ما * ( يكره ) * من العطايا والهبات حال الحياة والممات وهو ما استلزم * ( تفضيل بعض الأولاد على بعض ) * مع عدم المزية * ( في العطية كما يستفاد من النصوص المستفيضة ) * المرويّة من الطرفين من النبوية وغيرها إلَّا أنّ أكثرها لم نقف عليه في أصول أصحابنا المعتمدة بل الظاهر أنّها من طريق العامة كما يشعر به كلام مشايخنا قدس اللَّه أرواحهم ، ومن هنا لم يورد منها محدث الوسائل شيئا ولو كانت ثابتة لتلقاها بالقبول وإن كانت من المراسيل . فمنها : ما رووه عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث قالوا : ساووا بين أولادكم بالعطيّة ، فلو كنت مفضلا أحدا لفضّلت البنات . ورووا أيضا أنّ النعمان بن بشير أتى أبوه إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : انّي نحلت ابني هذا غلاما فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أكلّ ولدك نحلت مثل هذا ؟ فقال : لا ، فقال : اردده . وفي رواية أخرى من طريقهم أيضا أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ألا تحب أن يكونوا لك في البر سواء ؟ فقال : نعم ، قال : فأرجعه . وفي حديث آخر عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال لمن أعطى بعض أولاده شيئا أكلّ ولدك آتيت مثله ؟ قال : لا ، قال : فاتّقوا اللَّه وأعدلوا بين أولادكم ، فرجع في تلك العطيّة . وفي رواية أخرى وهذه الرواية منقولة في الفقيه وفيها لا تشهدني على جور ، وهذه المستفيضة لو تمّت صحة ودلالة لكانت دالة على التحريم كما هو