الشيخ حسين آل عصفور

253

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مستوفى الأفعال والأقوال والأدلَّة ، فمن تلك الصحاح صحيح منصور بن حازم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا تصدّق الرجل بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلَّا أن تورث . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّما مثل الذي يرجع في صدقته مثل الذي يرجع في قيّه . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : لا يرجع في الصدقة إذا ابتغي بها وجه اللَّه . وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود فيها ، فقال : الذي يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود فيها مثل الذي يتقيأ ثمّ يعود في قيّه . وفي صحيح محمد بن مسلم الآخر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كانت له جارية فاستأذنته فيها امرأته فقال : هي عليك صدقة فقال : إن قال ذلك للَّه فليمضها وإن لم يقل فليرجع فيها إن شاء . وقد تقدّمت أخبار كثيرة بهذا المعنى وإن كانت من غير الصحيح ، بل جاءت أخبار كثيرة من الصحاح وغيرها مانعة من استرجاعها بأحد المملكات الشرعيّة والمشهور في ذلك الكراهة . وذهب الشيخ وجماعة إلى التحريم مع قوله في الخلاف بجواز الرجوع في الصدقة ابتداء على كراهة . * ( و ) * كذلك * ( لا ) * يجوز الرجوع في الهبة * ( مع التلف ) * في العين وما جرى مجراه كالنقل لها عن ملكه * ( كما هو المشهور ) * بين الأصحاب * ( بل كاد أن يكون إجماعيّا ) * كما نقله غير واحد * ( للحسن ) * وهو حسن جميل بن دراج بإبراهيم بن هاشم كما هو المشهور بينهم . وكذلك حسن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا قال : * ( إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلَّا فليس له . ) * * ( و ) * حيث أنّ جماعة من الأصحاب قد نقلوا الإجماع في المسألة مع وجود * ( خلاف السيد ) * المرتضى فيها بالجواز وإن تلف عينها لأنّه قول