الشيخ حسين آل عصفور
254
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( شاذّ وإن ) * كان * ( ادّعى الإجماع عليه ) * في الانتصار لكن إجماعاته المنقولة في ذلك الكتاب لم يعرف المراد منها لأنّ المعاصر له قد نقل الإجماع على ضدّها كهذه المسألة فكيف يتمّ الإجماعان المتضادان في عصر واحد مع وثاقة الناقل ما هذا إلَّا تدافع من القول أوجب الطعن على هذه الإجماعات على هذا الحال . * ( ولا إذا كانت ) * الهبة * ( لذي رحم ) * والمراد به مطلق القرابة والنسب من الطرفين أو أحدهما وسواء كان بالأبوّة أو البنوّة فهو كالرحم الذي تجب صلته ويحرم قطعه سواء جاز نكاحه أم لم يجز ولا بدّ من استثناء الأبوين كما سيجيء لأنّه محل إجماع وكذلك الولد . وهذا القول * ( كما عليه الأكثر للصحيح وغيره ) * وأراد بالصّحيح صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أم لم تحز إلَّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها . والمراد بغيره خبر عبد اللَّه بن سليمان الذي قد تقدّم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يهب الهبة فيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : تجوز الهبة لذي القرابة والذي يثاب على هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء . وحيث أنّ السيّد المرتضى ممّن خالف في هذه المسألة حتى لو كان في الأبوين نسبوا فيها * ( خلافا له مطلقا ) * من غير فرق بين الأبوين وغيرهما من الأرحام وقد كان * ( مدعيا ) * عليه * ( الوفاق ) * والإجماع كما في المسألة الأولى * ( وهو ممنوع ) * لأنّ الأكثر على خلافه * ( و ) * خلافا * ( لجماعة ) * أيضا منهم الشيخ في الخلاف لكن * ( في غير الأبوين ) * فيدخل فيها هبة الوالد للولد فيكون من محلّ الخلاف لا من محل الوفاق كما ادّعاه جماعة مستندين في ذلك * ( للأخبار ) * الواردة في المسألة بخصوصها . فمنها خبر داود بن الحصين في الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال : أمّا ما تصدّق به للَّه فلا ، وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أم لم يحزها وإن كان لذي قرابة . ومثله مرسلة أبان عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وخبر المعلى بن