الشيخ حسين آل عصفور

246

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

على الثاني ويتخيّر الوارث في الإقباض وعدمه على الأوّل ، وفي فطرة العبد الموهوب قبل الهلال ولم يقبضه إلَّا بعده فإنّها تجب على الواهب على الثاني وعلى الموهوب على الأوّل وفي نفقة الحيوان مطلقا فإنّها على الأوّل على الثاني وعلى الثاني على الأوّل إلَّا أنّ الموجود في الخبرين المتقدمين وهما مرسل أبان وموثق داود بن الحصين عن الصّادق عليه السّلام إنّ الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها أنّه ميراث ، وقد قدح في هذين الخبرين بضعف الاسناد بناءا على الاصطلاح الجديد . ويمكن أن نقول : أن القبض في الحياة شرط في الصحّة كما نقول به في الموقف ولا ينافيه أنّ القبض على الفور شرط في اللزوم فلا حاجة لنا إذا إلى ارتكاب ما ذهب إليه في المبسوط وتبعه عليه القاضي ابن البراج من أنّ الهبة قبل القبض لا تبطل بالموت بل يقوم الوارث مقامه كالبيع في مدة الخيار من حيث أن الهبة عقد يؤول إلى اللزوم مع أنّ الشيخ في المبسوط أيضا قال في هبة ذي الرحم إذا مات قبل قبضها كان ميراثا ، وقال : ان الملك لا يحصل إلَّا بالقبض وليس كاشفا عن حصوله في العقد فكلامه إذا متناقض وموت الموهوب بمنزلة موت الواهب ، ولم يذكره الأكثر ، وقد صرّح به العلامة في التذكرة ولا فرق مع موته قبل القبض بين إذنه فيه وعدمه لبطلان الإذن بالموت ، وفي معناه ما لو أرسل هدية إلى إنسان فمات المهدى أو المهدى إليه قبل وصولها فليس للرسول دفعها حينئذ إلى المهدى إليه ولا إلى وارثه لبطلان الهدية بالموت قبل القبض كالهبة . * ( يشترط في صحة القبض ) * المترتّب عليه اللزوم أو الصحّة أن يكون ب‍ * ( إذن الواهب إلَّا أن يكون ) * الموهوب * ( مقبوضا ) * للموهوب له * ( قبلها ) * قبضا شرعيّا . وهذا الشرط لا خلاف فيه عندنا لأنّ التسليم لما لم يكن مستحقا على الواهب كان قبض المتهب بغير إذنه كقبض ماله كذلك وهو محرم لا يترتّب عليه أثر كما لو قبض المشتري المبيع قبل تسليم الثمن بغير إذن البائع وأولى بالحكم هنا ، ولا فرق بين كونهما في المجلس وعدمه وخالف في ذلك بعض