الشيخ حسين آل عصفور
245
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
أبان الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله ، وبهذه الأخبار تبيّن لك أنّ القبض من شرائط لزومه * ( لا في صحته ) * وفاقا * ( ل ) * أبي الصلاح * ( الحلبي و ) * العلامة في * ( المختلف للصحيح ) * المروي عن أبي بصير كما في كتاب معاني الأخبار وهو من الضعيف كما في التهذيب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : * ( الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تقسم والنحل لا يجوز حتى تقبض ) * وإنّما أراد الناس ذلك فأخطأوا . * ( وبهذا ) * الصحيح * ( يجمع بين الأخبار ) * المذكورة * ( و ) * بينما دلّ على أنّه شرط في الصحّة لأنّه قد كشف عن كون ذلك شرطا في النحل لا في مطلق الهبة فتحمل المشترطة لذلك في الصحّة عليها حتى أنّه * ( قيل ) * من جهتها أنّه ليس بشرط في اللزوم وحده * ( بل يشترط في صحّته و ) * بالغ في ذلك كمال المبالغة أول الشهيدين حتى * ( زعمه في ) * كتابه * ( الدروس ) * أنّه كان * ( إجماعا كما هو ظاهر ) * العلَّامة في * ( التذكرة ) * قبله حيث قال : الهبة والهدية والصدقة لا يملكها المتهب والمهدي إليه والمتصدّق عليه بنفس الإيجاب والقبول إذا كان عينا إلَّا بالقبض وبدونه لا يحصل الملك عند علمائنا أجمع ، وهذا ظاهر في دعوى الإجماع على أن القبض شرط الصحّة وهو مطابق لما في الدروس ومخالف لما في المختلف . ويمكن أن يحمل على أنّه لا يحصل بدونه الملك التام وهو اللازم فيكون أعم من الصحّة وعدمها لئلَّا ينافي قوله في المختلف ، ونقله في الخلاف وإن كان خلاف الظاهر ومستندهم رواية أبي بصير المتقدمة حيث قال : فيها الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها لكنها محمولة على نفي اللزوم لا الحقيقة بقرينة هذه الأخبار أو بحملها على النحلة أو الصدقة كما قرره كثير من محققي الأخباريين لما تضمنه ذلك الصحيح وأشار إليه المصنف بقوله : « وبهذا يجمع بين الأخبار » * ( و ) * لكنه * ( ليس بذاك ) * في الحقيقة ، وإنّما اشتراطه في النحلة تقيّة لأنه مذهب كثير من العامة وعلى كلّ تقدير فيظهر ثمرة الخلاف في مالك النماء المتخلَّل بين العقد والقبض فإنّه للواهب على الثاني وللموهوب على الأوّل وفيما لو مات الواهب قبل الإقباض فيبطل