الشيخ حسين آل عصفور
203
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي خبر زكريا بن إبراهيم رفعه عن أبي جعفر ع قال : من ائتمن غير مؤتمن فلا حجّة له على اللَّه . وفي خبر أبي حمزة عن أبي جعفر ع قال : من عرف من عبد من عبيد اللَّه كذبا إذا حدّث وخلفا إذا وعد وخيانة إذا ائتمن ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقا على اللَّه أن يبتليه فيها . هذا بالنسبة إلى أموالهم فكيف أموال ورثتهم ولقد كانوا في الصّدر الأوّل يستدلون على وثاقة الرجال بالوصاية إليهم من العلماء الأبدال . * ( و ) * على كلّ تقدير * ( لو فسق ) * الوصي * ( بعد ) * إن كان عدلا بعد الوصيّة إليه و * ( القبول ) * لها * ( بطلت ) * تلك * ( الوصيّة ) * في المشهور حتى عند من لم يشترط العدالة لأنّ وإن لم يراع العدالة ابتداء لأنّ الباعث على الإيصاء إليه بخصوصه ربما كان باعتبار عدالته فإذا زالت العدالة فات الباعث فيبطل ولم يجزم بهذا المحقق في الشرائع حيث قال : أمكن القول بالبطلان بذلك لأنّه أيضا يمكن القول بعدم البطلان بناءا على أنّ الوصيّة إليه لم يتعيّن أن يكون الباعث عليها عدالته بل جاز أن يكون أمرا آخر من صحبة وقرابة وغير ذلك ، وجاز أن يكون العدالة مزيدة في الباعث لا سببا تاما فلا يقدح فواتها ولأنّها إذا لم تشترط ابتداء كانت استدامة الفسق غير مانعة من صحة الوصيّة ابتداء فأولى أن لا تمنع صحتها استدامة ابتداءه لأن استدامة كلّ شيء أقوى من ابتدائه . وقد تبع العلَّامة المحقق في موضع وفي آخر جزم كالمشهور ببطلان الوصيّة حينئذ وقوّاه الشهيد الثاني وتبعه المصنف هنا لكن لا مطلقا بل * ( إن ظهر كون الباعث على نصبه عدالته وإلَّا فلا ) * بطلان وفيه ما ترى فالحق أن الفسق العارض يعزله عنها وفي عودها إليه لو عادت العدالة خلاف إلى قولين أقواهما عدم العود ولا فرق في بطلانها بطرو الفسق بين أن يعرض في حياة الموصي أو بعد موته . ومنهم من فرّق فقيّد البطلان بفسقه بعد الموت كما وقع في عبارة المحقق بحسب مفهومها ، ويمكن الفرق بأن فسقه في حياته مع استمراره عليه يؤذن